رحيل الفنان الجزائري عبد المجيد مسكود بعد صراع مع المرض
غيب الموت الفنان الجزائري عبد المجيد مسكود عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد رحلة فنية طويلة استطاع خلالها أن يترك أثرًا واضحًا لدى جمهوره ومحبيه من خلال أعماله الفنية المتنوعة.
وتفقد الساحة الفنية الجزائرية واحدًا من آخر الأصوات الكبيرة التي حافظت على روح فن الشعبي العاصمي، ذلك اللون الموسيقي المتجذر في وجدان مدينة الجزائر، والذي حمله مسكود بأسلوب خاص جمع بين الصدق العاطفي، والبساطة، والارتباط العميق بالحياة اليومية لأبناء "الحومة".
وُلد عبد المجيد مسكود في 31 مارس 1953 بحي الحامة في بلوزداد (بلكور سابقًا) بالعاصمة الجزائر، ولم يكن مجرد مغنٍّ شعبي، بل بدا بالنسبة لكثير من الجزائريين أشبه بذاكرة حيّة لمدينة الجزائر القديمة، بأزقتها ومقاهيها ووجوه ناسها الذين ظلّوا يسكنون أغانيه حتى في لحظات التحوّل القاسية.
بدأ مسيرته الفنية سنة 1969، بعيدًا عن المدارس الموسيقية الأكاديمية، إذ شقّ طريقه كفنان عصامي تعلّم العزف والغناء بنفسه، ممسكًا أول آلة غيتار في شبابه، قبل أن يبني تجربته الفنية تدريجيًا عبر الاحتكاك اليومي بالموسيقى والمسرح والحياة الشعبية للعاصمة.
ولم يبدأ مسكود مسيرته من خشبة الغناء، بل سبقته تجربة مسرحية صقلت حضوره الفني ومنحته شخصية فنية متفرّدة. فقد التحق في بداياته بفرقة الفنان محمد التوري بساحة أول ماي تحت إشراف محمد الطاهر بن حملة، قبل أن ينضم إلى فرقة المسرح الشعبي، حيث جاور الفنان الراحل حسن الحسني، وهي التجربة التي منحته قدرة استثنائية على أداء النصوص الغنائية وكأنها مشاهد حيّة من تفاصيل الحياة اليومية.
