حريق ضخم يلتهم مخزن أثاث بالعنانية وخسائر بالملايين
اندلع حريق هائل منذ قليل داخل مخزن ضخم للأثاث بقرية العنانية، مركز دمياط، ما أسفر عن تدمير كامل محتويات المخزن واحتراق كميات ضخمة من الأخشاب والأثاث الجاهز للبيع، في واقعة هزت المنطقة وأثارت حالة من الذعر بين الأهالي، قبل أن تنجح قوات الحماية المدنية في السيطرة على النيران دون وقوع إصابات بشرية.

حيث كانت البداية كانت بتصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف من داخل المخزن الكائن بمنطقة صناعية صغيرة بالقرية، حيث لاحظ الأهالي النيران تمتد بسرعة بسبب طبيعة المواد القابلة للاشتعال من أخشاب ومواد لاصقة ودهانات، وفور تلقي البلاغ، دفع مدير الحماية المدنية بدمياط بـ 5 سيارات إطفاء وسيارة سلم هيدروليكي، بالإضافة إلى سيارة إسعاف تم الدفع بها كإجراء احترازي، واستمرت عمليات الإطفاء والتبريد لأكثر من 4 ساعات متواصلة، في ظل صعوبة الوصول لبؤرة الحريق داخل المخزن المغلق وتكدس المواد القابلة للاشتعال داخله.

وقال أحد شهود العيان من أهالي العنانية إن النار كانت عالية جداً والدخان مغطي السماء، وكان هناك خوف من امتدادها للبيوت والمحال المجاورة، لكن قوات المطافي تمكنت من محاضرتها ومنع انتشارها، و أسفر الحريق عن خسائر مادية فادحة تقدر بالملايين، حيث التهمت النيران كل ما بداخل المخزن من أثاث جاهز للبيع وخشب خام وماكينات صغيرة كانت مخزنة داخله، وأكد صاحب المخزن في أقواله الأولية أن المخزن كان مغلقاً وقت اندلاع الحريق، مما جنّب المنطقة وقوع ضحايا أو إصابات.

وأوضح مصدر بمديرية أمن دمياط أن المعاينة المبدئية لم تظهر وجود شبهة جنائية، وأن السبب الأرجح يعود إلى ماس كهربائي ناتج عن التوصيلات داخل المخزن، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتحميل الشبكة الكهربائية فوق طاقتها، وتم التحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة إن وجدت، وجارٍ فحصها بمعرفة النيابة العامة.

وأمرت النيابة العامة بانتداب خبراء الأدلة الجنائية والمعمل الجنائي لمعاينة موقع الحريق ورفع العينات اللازمة لتحديد السبب الفني وراء اندلاعه بدقة، كما طلبت تحريات المباحث حول الواقعة وظروفها وملابساتها، وعقب الحادثة، طالب عدد من أهالي قرية العنانية الجهات المختصة بتشديد الرقابة على ورش ومخازن الأثاث المنتشرة بالقرية، والإلتزام باشتراطات السلامة المهنية وتركيب طفايات الحريق وأجهزة الإنذار المبكر، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد أرزاق الناس وسلامة السكان.
ويُذكر أن قرية العنانية تُعد من القرى المعروفة بصناعة الأثاث بدمياط، وتضم مئات الورش والمخازن الصغيرة والمتوسطة التي يعتمد عليها آلاف العمال كمصدر رزق رئيسي، ولا تزال قوات الحماية المدنية متواجدة في موقع الحريق لعمليات التبريد النهائية، تحسباً لاشتعال أي بؤر متبقية داخل ركام الأخشاب المحترقة.



