انفراجة مفاوضات واشنطن وطهران تنعش سوق الفضة وتسرّع الإفراج عن الشحنات العالقة
أكد تقرير صادر عن معهد الفضة العالمي أن حالة التفاؤل المتزايدة بشأن مسارات التفاوض الدولية بدأت تنعكس إيجابًا على حركة تداول الفضة، خاصة فيما يتعلق بالتعاقدات المتأخرة التي تعطلت بسبب إغلاق ممرات ملاحية استراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
متى يتم الإفراج عن شحنات الفضة العالقة بمضيق هرمز؟
وأوضح التقرير أن التطورات السياسية الأخيرة في المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران منحت دفعة قوية لشركات التأمين البحري وناقلات المعادن لاستئناف نشاطها، ما ساهم في إعادة جدولة شحنات الفضة المتأخرة، والتي تعطل بعضها لأكثر من ثلاثة أشهر.
وأشار المعهد إلى أن تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية ساهم في خفض تكاليف الشحن، الأمر الذي أدى إلى تدفق كميات كبيرة من الفضة الخام نحو الأسواق الأمريكية والأوروبية لتعويض النقص الناتج عن تعطل الإمدادات. كما توقع التقرير وصول الشحنات المتأخرة خلال أسابيع قليلة عقب انتهاء المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
هل يعود الطلب الصناعي على الفضة للانتعاش؟
ورصد التقرير انتعاشًا ملحوظًا في الطلب الصناعي على الفضة، خاصة من جانب الشركات العاملة في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة الإلكترونيات، حيث سارعت العديد من المؤسسات إلى تعزيز مخزوناتها مع تحسن أوضاع الإمداد.
لماذا ارتفعت أسعار الفضة رغم تحسن الإمدادات؟
وأضاف التقرير أن زيادة المعروض من الفضة بعد انفراجة المفاوضات كان من المتوقع أن تضغط على الأسعار نحو التراجع، إلا أن تسارع التعاقدات الصناعية غيّر اتجاه السوق، إذ ساهم ارتفاع الطلب في تعويض فجوة التوريدات المتأخرة، ما حافظ على قوة الأسعار واستقرار الأونصة فوق مستوى 80 دولارًا.
كيف يمكن تجنب ارتفاع أسعار الفضة عالميًا؟
واختتم معهد الفضة العالمي تقريره بالتأكيد على أن استقرار ممرات التجارة الدولية يمثل العامل الأهم لمنع حدوث قفزات سعرية حادة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنامي الطلب المرتبط بصناعات الرقائق الإلكترونية والألواح الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الصناعات العسكرية والفضائية، التي أصبحت من أبرز المحركات المستقبلية لسوق الفضة عالميًا.



