النائب إيهاب منصور: مشروع التأمينات الجديد يفتقد الدراسة ويهدد بتفاقم العجز
انتقد المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، أوضاع صرف المعاشات، مشيرًا إلى ما يواجهه أصحاب المعاشات من معاناة يومية بسبب الطوابير الطويلة أمام ماكينات الصرف، وقلة أعدادها، إلى جانب بطء السيستم وتكرار الأعطال.
وأوضح أن بعض المواطنين يفاجأون برسائل مثل «السيستم وقع» أو «الفلوس خلصت»، واصفًا المشهد بأنه يعكس معاناة حقيقية لأصحاب المعاشات الذين لا تكفي مستحقاتهم في كثير من الأحيان حتى منتصف الشهر.
رفض مشروع تعديل القانون لغياب الدراسات
وأعلن منصور رفضه لمشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، مؤكدًا أن المشروع جاء دون دراسات كافية أو عرض واضح للبيانات على مجلس النواب، متسائلًا: «كيف يتم الحديث عن التزامات بمليارات الجنيهات دون دراسات دقيقة؟».
تحذير من تضخم العجز على المدى الطويل
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة ترفع التزام الخزانة العامة إلى نحو 238.55 مليار جنيه بدءًا من يوليو 2025، مع زيادات سنوية تدريجية تصل إلى 7% بحلول عام 2029، ما قد يفاقم العجز العام بشكل كبير.
ولفت إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى احتمال وصول العجز خلال الخمسين عامًا المقبلة إلى نحو 29 تريليون جنيه، وهو ما اعتبره مؤشرًا خطيرًا على وجود خلل في الدراسات المالية للمشروع.
رفض الأسلوب وليس مبدأ الزيادة
وشدد النائب على أن اعتراضه لا يتعلق بمبدأ زيادة المعاشات، وإنما بأسلوب إعداد المشروع الحكومي، مؤكدًا ضرورة وجود رؤية مالية واضحة ودراسات اكتوارية دقيقة قبل إقرار أي تعديلات تمس التزامات بهذا الحجم.
مطالبات بحلول عاجلة لأزمات أصحاب المعاشات
وأكد النائب إيهاب منصور على ضرورة التحرك لحل أزمات أصحاب المعاشات، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للمعاشات، وزيادة نسبها بما يتناسب مع غلاء المعيشة، وحل مشكلات السيستم والطوابير، وضمان استمرار الخدمات الصحية، إلى جانب تفعيل منظومة تعويض البطالة.