النائب أشرف مرزوق: تيسيرات الصناعة إنقاذ مشروط بالإنتاج
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن قرار وزير الصناعة بمد وتحديث حزمة التيسيرات الخاصة بالمشروعات الصناعية المتعثرة وتنظيم التصرف في الأراضي الصناعية، يعكس توجه الدولة الجاد لدعم الصناعة الوطنية باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب المصنعين وتيسيرًا على المستثمرين لتسريع وتيرة الإنتاج.
وأوضح مرزوق أن التيسيرات الجديدة تتضمن منح مهل تتراوح بين 6 و18 شهرًا وفق نسب التنفيذ، لاستكمال المشروعات واستخراج التراخيص، بما يشمل حتى المشروعات التي سبق سحب أراضيها ولم تُنفذ، على أن تسري هذه الإجراءات حتى نهاية عام 2026، إلى جانب إتاحة إعادة التعامل على الأراضي المسحوبة للمستثمر نفسه بالسعر الحالي، ما لم يتم إعادة تخصيصها.
وأضاف أن القرارات تشمل أيضًا منح مهلة نهائية لا تتجاوز 3 أشهر للمشروعات التي حصلت سابقًا على مهل ولم تثبت جديتها، قبل إلغاء التخصيص، فضلًا عن إدخال مرونة على نظم إيجار الأراضي الصناعية وإجراءات تغيير النشاط، مع تجديد مهلة 90 يومًا لتوفيق أوضاع الحالات السابقة.
وأشار إلى أن هذه التيسيرات تمثل تحولًا في فلسفة إدارة ملف الصناعة، من سحب الأراضي إلى دعم استكمال المشروعات وفق ضوابط واضحة، مؤكدًا أن تعطل المصانع يمثل خسارة مزدوجة للاقتصاد من حيث الاستثمارات وفرص العمل.
وشدد عضو مجلس النواب على أن القرار يميز بوضوح بين المستثمر الجاد وغير الجاد، حيث يمنح الأول فرصًا حقيقية للاستمرار والنمو، بينما يضع ضوابط صارمة لمنع ظاهرة تسقيع الأراضي والمضاربة عليها.
كما أوضح أن ربط التصرف في الأراضي بالإنتاج الفعلي لمدة محددة يسهم في القضاء على تجارة الأراضي الصناعية، وإعادة توجيهها نحو هدفها الأساسي وهو التصنيع، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تدعم تعميق التصنيع المحلي وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية، مع تحقيق التوازن بين المرونة والانضباط داخل القطاع الصناعي.