اتهامات بتورط ضباط في الجيش المالي مع جماعات مسلحة
تشهد مالي حالة من الجدل والقلق داخل الأوساط العسكرية، مع تصاعد اتهامات بشأن تورط عدد من الضباط في التعاون مع جماعات مسلحة، من بينها تنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبط بتنظيم “القاعدة”، إضافة إلى فصائل أزوادية.
وأعلن المدعي العام لدى المحكمة العسكرية، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن هناك مؤشرات قوية على ضلوع ضباط حاليين وآخرين تم فصلهم في الأحداث الأخيرة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمصيرهم.
وأوضح أن المعنيين بهذه الاتهامات يُشتبه في مشاركتهم بأدوار مختلفة شملت التخطيط والتنسيق وحتى تنفيذ الهجمات، مشيراً أيضاً إلى ارتباط هذه التحركات باسم المعارض السياسي المقيم في الخارج عمر ماريكو.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة هجمات منسقة نفذتها جماعات انفصالية إلى جانب تنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين”، أسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، إلى جانب توسع سيطرة هذه الجماعات على عدد من المدن.
وفي سياق متصل، وصف مصدر أمني ما جرى بأنه اختراق غير مسبوق داخل المؤسسة العسكرية، لافتاً إلى وجود حالة استياء غير معلنة من السياسات التي ينتهجها رئيس المجلس العسكري آسيمي غويتا.
وأشار المصدر إلى أن عدد الضباط المشتبه بتورطهم قد يصل إلى العشرات، مؤكداً أن السلطات تعمل على توقيفهم تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء، في خطوة تهدف إلى توجيه رسالة واضحة بعدم التساهل مع أي تهديد لأمن الدولة.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها لملاحقة المتهمين بالتزامن مع التصدي لهجمات الجماعات المسلحة، التي تسعى إلى توسيع نفوذها عبر السيطرة على مواقع عسكرية ومدنية، في ظل وضع أمني لا يزال معقداً ومفتوحاً على مزيد من التصعيد.



