رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ثورة "التخثر بالنقر".. ابتكار كندي ينهي كابوس النزيف الحاد في ثوانٍ

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في اختراق طبي قد يغير قواعد اللعبة في غرف الطوارئ وميادين المعارك، نجح باحثون من جامعة "ماكغيل" الكندية في تطوير تقنية ثورية قادرة على هندسة جلطات دموية صناعية فائقة السرعة. التقنية التي أطلق عليها العلماء اسم "التخثر بالنقر" (Click Clotting)، لا تكتفي بوقف النزيف الحاد في وقت قياسي، بل تمنح الجسد "درعاً حيوياً" يتمتع بقوة ميكانيكية تفوق الجلطات الطبيعية بمراحل، مما يمهد الطريق لإنقاذ آلاف الأرواح التي تُفقد سنوياً بسبب فقدان الدم السريع.
​كيمياء السرعة: كيف تعمل تقنية "النقر"؟
​تعتمد الفكرة العبقرية لهذا الابتكار على استخدام تفاعل كيميائي "خاطف" لربط البروتينات الموجودة على سطح خلايا الدم الحمراء ببعضها البعض. هذا الربط يحوّل الدم السائل إلى جلطة متوافقة حيوياً في غضون ثوانٍ قليلة. وبحسب الدراسة، فإن هذه الجلطات الصناعية تمتاز بخصائص فيزيائية مذهلة؛ فهي أكثر مقاومة للكسر بـ 13 مرة، وأكثر التصاقاً بالجروح بأربعة أضعاف مقارنة بالجلطات التي يكونها الجسم تلقائياً.
​تجاوز "هشاشة" الطبيعة: حين يتفوق العلم على الغريزة
​أوضح البروفيسور "جيانيو لي"، رئيس كرسي الأبحاث الكندي في إصلاح الأنسجة، أن الجلطات الطبيعية، رغم عظمتها، غالباً ما تكون "بطيئة التكوّن وهشة ميكانيكياً"، مما يجعلها تفشل في الصمود أمام تدفق الدم الغزير في حالات الإصابات الخطرة. وتأتي تقنية "التخثر بالنقر" لتقدم بديلاً صلباً ومستقراً يدعم التئام الأنسجة ويصمد أمام الضغوط الميكانيكية العالية داخل الجرح، مما يمنح الأطباء وقتاً ثميناً للتدخل الجراحي.
​طوق نجاة لمرضى "اضطرابات الدم"
​لا تتوقف فوائد هذه التقنية عند الحوادث فقط، بل تمتد لتشمل المرضى الذين يعانون من اضطرابات وراثية أو مرضية في عملية التخثر (مثل الهيموفيليا)، والذين يمثل لهم النزيف البسيط تهديداً مستمراً للحياة. فمن خلال توفير وسيلة خارجية لتحفيز التخثر بقوة ميكانيكية عالية، يمكن لهذه المواد الحيوية الجديدة أن تكون جزءاً أساسياً من الحقيبة الطبية المستقبلية في المستشفيات وحتى في الإسعافات الأولية المنزلية.

تم نسخ الرابط