قرارات مفاجئة تهز الوسط الصحفي.. ماذا يحدث داخل نقابة الصحفيين؟
أعلن نقابة الصحفيين حزمة من القرارات المهمة المتعلقة بتحديث لائحة القيد ومراجعة ميثاق الشرف الصحفي، في خطوة تستهدف تطوير بيئة العمل الصحفي ومواكبة التغيرات المتسارعة في سوق الإعلام.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب مناقشات موسعة داخل مجلس النقابة، استندت إلى رأي قانوني أكد أن اللوائح الصادرة عن مجالس النقابة يمكن تعديلها من خلال المجلس نفسه، وهو ما ينطبق على لائحة القيد الحالية، خاصة بعد موافقة المجلس على مشروع اللائحة والتعديلات المقترحة تنفيذًا لتكليف الجمعية العمومية.
إحالة لائحة القيد للنقاش الموسع
وفي إطار إتاحة مساحة أكبر للحوار حول قضايا المهنة، وبناءً على اقتراح مقدم من نقيب الصحفيين خالد البلشي، خلال اجتماع المجلس المنعقد مساء الأحد 26 أبريل، تقرر إحالة مشروع لائحة القيد الجديدة إلى الجمعية العمومية القادمة.
ومن المقرر فتح باب النقاش حولها خلال الأشهر المقبلة، مع تشكيل لجنة تضم كبار النقابيين والخبراء لإعداد صياغة نهائية تراعي التطورات التي يشهدها سوق العمل الصحفي، تمهيدًا لعرضها على الجمعية العمومية المقرر انعقادها في مارس 2027.
مراجعة ميثاق الشرف الصحفي
وفي السياق ذاته، قرر المجلس اختيار لجنة من الخبراء وأعضاء الجمعية العمومية لمراجعة الصياغة النهائية لمشروع ميثاق الشرف الصحفي، تمهيدًا لعرضه على الجمعية العمومية المقبلة، كما سيتم فتح الباب أمام أعضاء النقابة لتقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم على المشروع، بما يضمن خروج الوثيقة في صورتها النهائية بشكل يعكس التوافق المهني ويواكب التحديات الراهنة في المجال الإعلامي.
توصيات بشأن قانون النقابة
وتضمنت قرارات المجلس أيضًا رفع توصية إلى الجمعية العمومية المقبلة بعدم إجراء أي تعديلات على قانون النقابة، إلا بعد عرضها على جمعية عمومية مكتملة النصاب القانوني، بما يعزز من مبدأ المشاركة ويضمن توافقًا واسعًا حول أي تغييرات تشريعية محتملة.
إجراءات تنظيمية جديدة للقيد
وفي ضوء توصيات الجمعية العمومية المنعقدة في مارس 2025، واستنادًا إلى نصوص لائحة القيد الحالية، التي تعتبر قرارات مجلس النقابة مكملة أو مفسرة لها، أقر المجلس عددًا من الإجراءات التنظيمية الجديدة، و شملت هذه الإجراءات تشكيل لجنة استشارية من أعضاء الجمعية العمومية من ذوي الخبرة الصحفية، لمعاونة لجنة القيد في تقييم المتقدمين، على أن يكون رأيها استرشاديًا ضمن معايير الاختيار.
كما تم إقرار شرط ألا يقل الأجر المثبت في عقد العمل للمتقدم للجنة القيد عن الحد الأدنى للأجور المعتمد من الدولة وقت تحرير العقد، مع ضرورة التأمين عليه، في خطوة تهدف إلى حماية حقوق الصحفيين وضمان حصولهم على بيئة عمل عادلة.
ضوابط مالية وإدارية صارمة
وشددت القرارات على ضرورة التزام المؤسسات الصحفية بانتظام صرف الرواتب، وعدم قبول طلبات القيد من أي صحيفة إلا بعد تطبيقها لنظام الشمول المالي، مع إرفاق كشف حساب بنكي يثبت انتظام صرف راتب المتقدم طوال فترة عمله، على أن يتم تحديث هذا الكشف قبل إعلان نتيجة القيد.
كما وضع المجلس حدودًا قصوى لأعداد المقبولين سنويًا من الصحف، بحيث لا يتجاوز العدد 30 صحفيًا من الصحف اليومية، و15 من الإصدارات الأسبوعية، و5 من الإصدارات الشهرية، مع عدم السماح بتقديم أعداد تفوق النسبة المحددة بأكثر من 25%. وأُتيح للمجلس صلاحية وقف القيد من أي صحيفة لفترات محددة حال مخالفة هذه الضوابط أو وجود مشكلات مالية أو تحريرية.
تنظيم أوضاع المتدربين والرقابة على المؤسسات
وفي إطار تنظيم أوضاع المتدربين، ألزمت النقابة الصحف المسجلة لديها بتقديم قوائم معتمدة بأسماء المتدربين كل 6 أشهر، مع ضرورة تعيينهم خلال مدة لا تتجاوز عامًا، على أن يقتصر القيد بجدول تحت التدريب على الأسماء الواردة في هذه القوائم فقط.
كما تقرر تشكيل لجنة من مجلس النقابة برئاسة النقيب وعضوية عدد من القيادات، من بينهم جمال عبدالرحيم، وحسين الزناتي، وعبدالرؤوف خليفة، إلى جانب أعضاء آخرين، لمراجعة أوضاع الصحف من حيث بيئة العمل وانتظام الصدور والالتزام بالقانون رقم 180 لسنة 2018، على أن تنتهي أعمالها خلال ثلاثة أسابيع.



