رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"عدو يتخفى خلف الضوء"..عالم فلك يحذر من كويكبات "أتيرا" التي تهدد الأرض بضربة مباغتة!

صورة- أرشيفية
صورة- أرشيفية

في الوقت الذي تراقب فيه المراصد الدولية آلاف الأجرام السماوية، أطلق عالم الفلك الروسي نيقولاي جيليزنوف، كبير الباحثين بمعهد علم الفلك التطبيقي، صرخة تحذير من نوع خاص؛ حيث أكد أن هناك كويكبات "خفية" تتسلل من خلف ضوء الشمس، مما يجعل رصدها مهمة شبه مستحيلة بالوسائل التقليدية، ويهدد بتكرار مأساة "نيزك تشيليابينسك" الشهيرة.

عائلة "أتيرا": المتسللون في وضح النهار

أوضح جيليزنوف أن الخطر الحقيقي يكمن في مجموعة كويكبات تُعرف باسم "أتيرا" (Atira). هذه الأجرام تتميز بمدارات تقع بالكامل داخل مدار الأرض حول الشمس، ما يعني أنها تقترب من كوكبنا دائماً من جهة "النجم المتوهج"

التحدي التقني: بسبب وهج الشمس الشديد، لا يمكن رؤية هذه الكويكبات إلا في فترات زمنية قصيرة جداً عند الفجر أو الغسق، وهو ما يجعل تتبع مساراتها بدقة تحدياً كبيراً للمناظير الأرضية.

سيناريو "تشيليابينسك".. هل كان مجرد "ضربة حظ"؟

استشهد العالم الروسي بحادثة نيزك "تشيليابينسك" (2013) الذي فاجأ العالم بانفجاره فوق روسيا؛ حيث جاء من اتجاه الشمس تماماً، وهو ما أعجز المراصد عن رصده مسبقاً.

وكشف جيليزنوف عن حقيقة مرعبة مفادها أن نجاة المدينة حينها كانت بمثابة "ضربة حظ"، موضحاً:

الارتفاع القاتل: النيزك انفجر على ارتفاع 25 كيلومتراً.

الفرضية الكارثية: لو انفجر النيزك على ارتفاع أقل بـ 5 كيلومترات فقط، لكانت موجة الانفجار كفيلة بتدمير نصف المدينة بالكامل وتحويلها إلى ركام.

إحصائية الخطر: صخرة كل قرن

تؤكد الإحصائيات الفلكية أن اصطدام كويكبات بهذا الحجم (الذي يتراوح بين 15 إلى 20 متراً) يحدث بمعدل مرة واحدة تقريباً كل 100 عام. ومع وجود أكثر من 30 جرماً معروفاً من فئة "أتيرا"، يظل احتمال تكرار الاصطدام قائماً في أي لحظة.

الحل في الفضاء وليس على الأرض

يرى الخبراء أن الحل الوحيد لتأمين كوكب الأرض من هذه "الضربات الغادرة" يتمثل في نقل الرصد من الأرض إلى المدار.

تلسكوبات مدارية: دعا جيليزنوف إلى تسريع مشاريع وضع تلسكوبات متطورة في مدارات حول الأرض لمراقبة المنطقة القريبة من الشمس.

العقبات: ورغم أن هذه المشاريع لا تزال قيد التطوير والبحث، إلا أنها تمثل "خط الدفاع الأول" لمواجهة خطر لا يراه أحد حتى اللحظة الأخيرة.

 تبقى السماء مليئة بالأسرار، وبينما ينشغل العالم بمشكلاته الأرضية، يذكرنا علماء الفلك بأن الحماية الحقيقية للجنس البشري قد تتطلب النظر "خلف الشمس" قبل أن تباغتنا صخرة من أعماق الفضاء.

تم نسخ الرابط