إلى أين يصل مشروع الجلالة بإعادة رسم خريطة التنمية على البحر الأحمر؟
قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن التحركات الأخيرة للدولة بشأن تطوير مدينة الجلالة تعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة التنمية العمرانية في مصر، تقوم على إنشاء مجتمعات متكاملة قادرة على جذب السكان والاستثمارات في آن واحد، بدلًا من الاكتفاء بالمشروعات الموسمية أو محدودة النشاط.
الجلالة.. نموذج للتنمية الساحلية الذكية
وأوضح «صبور» أن مشروع الجلالة يمثل نموذجًا متطورًا للتنمية الساحلية الذكية، حيث يجمع بين التخطيط العمراني الحديث وتعدد الأنشطة الاقتصادية، بما يخلق بيئة جاذبة للاستثمار العقاري والسياحي، ويعزز فرص تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.
استهداف أنماط سياحية جديدة
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوجيه بإنشاء أبراج سياحية وفنادق متعددة الأنشطة، إلى جانب المراسي والموانئ البحرية، يعكس توجهًا واضحًا نحو استهداف أنماط جديدة من السياحة، خاصة السياحة الفاخرة وسياحة اليخوت، وهي من القطاعات ذات العائد المرتفع التي تسهم في وضع مصر على خريطة الوجهات السياحية العالمية المتقدمة.
تعزيز دور القطاع الخاص وثقة المستثمرين
وأكد «صبور» أن مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع "المونت جلالة" تعزز من ثقة المستثمرين في السوق المصرية، خاصة في ظل ما توفره الدولة من بنية تحتية متطورة وإطار تشريعي داعم. وأوضح أن هذا التعاون يسهم في نقل الخبرات ورفع جودة التنفيذ وفق المعايير الدولية.
مجتمعات متكاملة وليست موسمية
ولفت إلى أن أحد أبرز عناصر قوة المشروع يتمثل في تكامله الوظيفي، حيث لم يقتصر على الأنشطة السياحية فقط، بل تضمن إنشاء مناطق سكنية متكاملة للعاملين، بما يسهم في خلق مجتمعات حقيقية وليست مجرد وجهات موسمية، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي داخل المدينة.
الطرق والبنية التحتية مفتاح النجاح
وشدد صبور على أهمية تطوير شبكة الطرق، خاصة طريق السخنة–الزعفرانة، لربط الجلالة بالمناطق الحيوية، بما يسهل حركة الأفراد والبضائع ويزيد من جاذبية المنطقة للاستثمار المحلي والأجنبي.
ركيزة لإعادة رسم خريطة التنمية بالساحل
واختتم بالتأكيد على أن مشروع الجلالة يعد أحد الركائز الأساسية لإعادة رسم خريطة التنمية على سواحل البحر الأحمر، ويمثل نموذجًا يمكن تكراره في مناطق أخرى، بما يدعم استراتيجية الدولة للتوسع العمراني وتحقيق التنمية المستدامة.