رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

النفط يسجل مكاسب أسبوعية قوية بنسبة 16% مع تصاعد التوترات العالمية

شهدت أسواق الطاقة
شهدت أسواق الطاقة العالمية

شهدت أسواق الطاقة العالمية أسبوعًا شديد التقلب، حيث تباينت أسعار النفط عند تسوية تعاملات اليوم الجمعة، وسط حالة من الترقب بين المتداولين تجمع بين مخاوف تعطل الإمدادات من جهة، واحتمالات تهدئة التوترات الجيوسياسية وعودة المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران من جهة أخرى، إلا أن المحصلة النهائية للأسبوع جاءت لصالح مكاسب قوية للخام.

تباين في الأداء عند الإغلاق

أنهت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يونيو تعاملات الجمعة على ارتفاع طفيف بنسبة 0.25%، بما يعادل 26 سنتًا، لتسجل 105.33 دولار للبرميل، لكنها في المقابل حققت مكاسب أسبوعية لافتة بلغت 16.54%، وهو أداء يعكس قوة الزخم الصعودي خلال الأيام الماضية.

أما خام غرب تكساس الوسيط (نايمكس) تسليم يونيو، فقد أغلق على تراجع بنسبة 1.51% أو ما يعادل 1.45 دولار، ليصل إلى 94.40 دولار للبرميل، مع تقليص مكاسبه الأسبوعية إلى 12.58% فقط، رغم بقائه ضمن نطاق الارتفاع الأسبوعي القوي.

أسبوع تحكمه الجغرافيا السياسية

جاءت هذه التحركات الحادة في الأسعار نتيجة تداخل عوامل سياسية واقتصادية معقدة، حيث قفزت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع بنحو 2%، مدفوعة بمخاوف من تصعيد عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثار قلق الأسواق بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية.

وتُعد منطقة الخليج من أهم المناطق الحيوية في سوق الطاقة العالمي، ما يجعل أي توتر سياسي فيها عاملًا مباشرًا في تحريك الأسعار صعودًا.

تحولات سريعة بسبب الأخبار الدبلوماسية

لكن هذا الاتجاه الصعودي لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما انقلبت الأسواق إلى التراجع بعد ورود تقارير تفيد بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد لاستئناف مباحثات السلام، وهو ما أعاد بعض التفاؤل للأسواق بشأن إمكانية تهدئة التوترات.

كما زاد من ضغط الهبوط إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيفاد مبعوثين خاصين للمشاركة في المفاوضات، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية قد تخفف من مخاطر الإمدادات.

سوق يتأرجح بين الخوف والأمل

تعكس تحركات النفط هذا الأسبوع حالة واضحة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، حيث تتحرك الأسعار بسرعة بين مخاوف نقص الإمدادات وبين آمال الحلول السياسية، ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي خبر سياسي أو دبلوماسي.

ويرى محللون أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لتوازن السوق العالمي، خاصة في ظل استمرار الطلب القوي من الاقتصادات الكبرى مقابل اضطرابات محتملة في جانب العرض.

مع استمرار التوترات الجيوسياسية ومحادثات السلام في الوقت نفسه، تبقى أسواق النفط في حالة ترقب شديد، حيث من المرجح أن تستمر التقلبات الحادة خلال الفترة المقبلة.

وبينما تسجل الأسعار مكاسب أسبوعية قوية، فإن الاتجاه العام سيظل مرهونًا بمدى نجاح أو فشل الجهود الدبلوماسية في احتواء التوترات، وهو ما يجعل سوق الطاقة واحدًا من أكثر الأسواق حساسية وتقلبًا في العالم حاليًا.

تم نسخ الرابط