رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ما حكم إجهاض الجنين بعد نفخ الروح؟.. الإفتاء تجيب

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ما حكم إجهاض الجنين لخطورة الحمل على صحة الأم؟، في حالة وجودتقريرا طبيا بخط الطبيب المتابع، يفيد بأن الجنين يعاني من عدم وجود مريء وقصر في العظام وبعض التشوهات، التي توحي بأنه طفل منغولي مصاحب بزيادة رهيبة في كمية السوائل حول الجنين؛ مما يعرض الأم لضيق في التنفس واحتمال إصابتها بانفجار في الرحم لعملية قيصرية سابقة. 

حكم إجهاض الجنين بعد نفخ الروح

اتفق الفقهاء على أنه إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يوما، وهي مدة نفخ الروح فيه فإنه لا يجوز إسقاط الجنين، ويحرم الإجهاض قطعا في هذه الحالة؛ لأنه يعتبر قتلا للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكَمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: 151]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33].

إجهاض الجنين قبل نفخ الروح

إذا لم يبلغ عمر الجنين في بطن أمه مائةً وعشرين يومًا فقد اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض: فبعضهم قال بالحُرمة، وهو المُعتَمَد عند المالكية والظاهرية. وبعضهم قال بالكراهة مطلقًا، وهو رأي بعض المالكية. وبعضهم قال بالإباحة عند وجود العذر، وهو رأي بعض الأحناف والشافعية.
والراجح المختار للفتوى في ذلك أنه يَحرُمُ الإجهاضُ مطلقًا؛ سواء قبل نفخ الروح أو بعده، إلَّا لضرورةٍ شرعية؛ بأن يقرر الطبيب أن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطر على حياتها أو صحتها، فحينئذ يجوز إسقاطه مراعاة لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليبا لها على حياة الجنين غير المستقرة.

وقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ما يلي: [إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يوما فلا يجوز إسقاطه، ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مشوه الخلقة، إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين، أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم، فعندئذ يجوز إسقاطه، سواء أكان مشوها أم لا؛ دفعا لأعظم الضررين] اهـ، وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فما دام أن تقرير الطبيب يفيد أن في استمرار الحمل خطرا على صحة الأم الحامل، بحيث يضر بها ضررا بالغا، فإنه يتجه القول بمشروعية الإجهاض في هذه الحالة، ولا مانع مِن ذلك شرعا.

تم نسخ الرابط