نائب: مصر لاعب محوري ونقطة ارتكاز في استقرار الشرق الأوسط وأفريقيا
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، يعكس بوضوح المكانة المحورية التي تحظى بها الدولة المصرية في إدارة ملفات الإقليم الأكثر تعقيدًا، وقدرتها على التحرك كـ«فاعل توازني» في ظل حالة من الاضطراب الدولي والإقليمي.
وأوضح «صبور» أن ما تضمنه اللقاء من إشادة أمريكية، إلى جانب نقل تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس السيسي، يمثل تأكيدًا جديدًا على إدراك واشنطن للدور المصري في دعم استقرار المنطقة، سواء في أزمات الجوار المباشر مثل السودان، أو في نطاقات أوسع تشمل القرن الأفريقي وشرق أفريقيا وملفات المياه والأمن الإقليمي.
رؤية مصرية ثابتة تجاه الأزمة السودانية واستقرار الإقليم
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تناول اللقاء للأزمة السودانية يعكس ثبات الرؤية المصرية القائمة على دعم وحدة الدولة السودانية، ورفض انهيار مؤسساتها أو تحولها إلى ساحة نفوذ خارجي، لافتًا إلى أن هذا التوجه يعبر عن فهم استراتيجي لطبيعة التهديدات العابرة للحدود، خاصة في ظل استمرار النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية هناك.
اتساع الدور المصري في ملفات الإقليم
وأضاف «صبور» أن الإشادة بالدور المصري في دعم مسارات التهدئة في لبنان، إلى جانب التقدير لجهودها في دعم الاستقرار بالقرن الأفريقي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، تعكس اتساع نطاق الدبلوماسية المصرية، وتحولها من مجرد إدارة الجوار إلى إدارة الإقليم، بما يعزز من مكانة مصر كشريك أساسي في أي ترتيبات أمنية أو سياسية تخص المنطقة.
الأمن المائي.. قضية وجودية لا تقبل التهاون
وشدد النائب أحمد صبور على أن تأكيد الرئيس السيسي خلال اللقاء على أن أمن مصر المائي يمثل قضية وجودية، يبعث برسالة واضحة بأن القاهرة تتعامل مع هذا الملف باعتباره جزءًا من أمنها القومي غير القابل للمساومة أو التأجيل، وهو ما يرسخ ثوابت السياسة المصرية في مواجهة أي محاولات لفرض أمر واقع في ملف المياه.
تنسيق مصري أمريكي متواصل لمواجهة التصعيد الإقليمي
وأكد «صبور» أن استمرار التنسيق بين مصر والولايات المتحدة في هذه المرحلة يعكس وجود تقاطع حقيقي في المصالح بشأن ضرورة خفض التصعيد الإقليمي، والانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجتها بشكل جذري عبر حلول سياسية شاملة.
واختتم بالتأكيد على أن مصر باتت تمثل «نقطة ارتكاز» رئيسية في أي مقاربة دولية تستهدف تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.