وزير التعليم: نعيد تشكيل التعليم الفني ليواكب الذكاء الاصطناعي وسوق العمل المستقبلي
شهد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، انطلاق النسخة الخامسة من المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي والتدريب المهني والمسار الوظيفي (EDU TECH 2026)، بمشاركة واسعة من كبرى المؤسسات الدولية والوطنية، وذلك تحت عنوان «من الحوار إلى التنفيذ: بناء منظومة للذكاء الاصطناعي والمهارات والتنقل العالمي»، ويستمر على مدار يومي 20 و21 إبريل 2026.
وزير التعليم
وأكد الوزير، في كلمته خلال الافتتاح، أن مصر ماضية في بناء منظومة تعليمية حديثة وشاملة تتوافق مع مستقبل العمل، مشددًا على أن التغيرات المتسارعة في التكنولوجيا وأسواق العمل تفرض إعادة صياغة دور التعليم ليصبح أكثر مرونة واستجابة وارتباطًا بالواقع، مع وضع التعليم الفني والتدريب المهني في صدارة الأولويات باعتباره ضرورة استراتيجية.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الصناعي، بما يضمن ربط التعليم بفرص التوظيف الفعلية، إلى جانب إعادة تعريف دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تصميم المنظومة التعليمية وليس مجرد مشارك فيها، من خلال الإسهام في تطوير المناهج والمعايير والمخرجات.
وأوضح الوزير أن إصلاح التعليم الفني يمثل أولوية وطنية في إطار رؤية مصر 2030، لافتًا إلى أن الجهود الحالية تستهدف سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، عبر تطوير المهارات الرقمية وريادة الأعمال وحل المشكلات، والانفتاح على التجارب الدولية والشراكات العالمية.
وشدد على أن التكنولوجيا لا تحل محل التعليم بل تعززه، مؤكدًا أن العنصر البشري يظل في قلب العملية التعليمية، وأن المعلمين والمدربين والموجهين هم أساس المنظومة، وليسوا مجرد جزء منها.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لم يعودا اتجاهات مستقبلية بل واقعًا قائمًا، ما يستدعي أن تسبق الأنظمة التعليمية هذه التحولات لا أن تكتفي بالتفاعل معها، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم يتطلب شراكات قوية مع القطاع الصناعي والمؤسسات الدولية، والتزامًا جماعيًا بالتحرك نحو التنفيذ لا الاكتفاء بالنقاش.
وخلال الفعاليات، تفقد الوزير أجنحة المعرض واطلع على مشروعات الطلاب، مشيدًا بمستوى الابتكار والتطبيقات التكنولوجية المعروضة، ومؤكدًا أن دمج التكنولوجيا داخل المدارس أصبح ضرورة حتمية لتحسين جودة التعليم وإعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل.
كما شهد الملتقى مشاركة ممثلين عن مؤسسات دولية ومنظمات تنموية، إلى جانب جلسات نقاشية وورش عمل متخصصة تناولت موضوعات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وجواز المهارات العالمي، وتمكين القوى العاملة بمهارات المستقبل، في إطار السعي نحو الانتقال من مرحلة الحوار إلى التنفيذ الفعلي لسياسات تطوير التعليم الفني.




