رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كنز الجنوب الأزرق.. بحيرة النوبة بين التاريخ والطبيعة والتنمية

بحيرة النوبة
بحيرة النوبة

تُعد بحيرة النوبة، أو ما يُعرف ببحيرة ناصر، واحدة من أكبر البحيرات الصناعية في العالم، وتقع جنوب مصر ممتدة خلف السد العالي بمحافظة أسوان، لتشكل لوحة مائية شاسعة تمثل أحد أهم المشروعات القومية التي غيّرت خريطة جنوب الوادي.

كنز الجنوب الأزرق.. بحيرة النوبة بين التاريخ والطبيعة والتنمية


نشأت البحيرة بعد إنشاء السد العالي في ستينيات القرن الماضي، بهدف تخزين مياه نهر النيل وتنظيم تدفقها، لتصبح لاحقًا مصدرًا استراتيجيًا للمياه في مصر، فضلًا عن دورها الحيوي في دعم مشروعات التنمية الزراعية وتوسيع الرقعة المستصلحة في جنوب البلاد.
وتتميز بحيرة النوبة بموقعها الفريد بين مصر والسودان، حيث تمتد أجزاء منها داخل أراضي البلدين، ما يمنحها أهمية جغرافية واقتصادية كبيرة، إلى جانب كونها موطنًا طبيعيًا للعديد من أنواع الأسماك النيلية التي تدعم قطاع الصيد المحلي وتوفر مصدر رزق لعدد كبير من الصيادين في أسوان والمناطق المجاورة.
كما تُعد البحيرة مقصدًا سياحيًا واعدًا، حيث تجذب هواة الصيد والسياحة البيئية ومحبي الطبيعة الهادئة، خاصة مع ما تتمتع به من مناظر خلابة وتنوع بيولوجي فريد، إضافة إلى قربها من معالم أثرية وسياحية عالمية في أسوان مثل معابد أبو سمبل وفيلة.
وتسعى الدولة خلال السنوات الأخيرة إلى تعظيم الاستفادة من بحيرة النوبة عبر تطوير أنشطة الاستزراع السمكي وتنظيم الصيد، إلى جانب دعم البنية التحتية السياحية المحيطة بها، بما يسهم في تحويلها إلى محور تنموي متكامل يخدم خطط التنمية المستدامة في جنوب مصر.
وبينما تظل بحيرة النوبة شاهدًا على واحد من أعظم المشروعات الهندسية في القرن الماضي، فإنها اليوم تمثل فرصة اقتصادية وسياحية واعدة، تجمع بين التاريخ العريق والموارد الطبيعية الغنية، لتظل واحدة من أهم كنوز مصر المائية في الجنوب.

تم نسخ الرابط