ارتفاع عالمي وتراجع محلي.. الذهب يربح 1.7% أسبوعيًا مع هدوء التوترات
سجلت أسعار الذهب أداءً متباينًا خلال تعاملات الأسبوع، حيث ارتفعت في البورصات العالمية بنسبة 1.7%، بينما تراجعت في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، بالتزامن مع عطلة التداول العالمية، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
تراجع محلي رغم المكاسب العالمية
قال وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المصرية انخفضت بنحو 15 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 7030 جنيهًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 8034 جنيهًا، فيما بلغ عيار 18 نحو 6026 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 56240 جنيهًا، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية.
صعود عالمي بدعم الدولار والنفط
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 82 دولارًا خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة، لتسجل 4832 دولارًا، بعد أن لامست مستوى 4900 دولار، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط.
كما ساهمت التطورات الجيوسياسية، خاصة إعلان عباس عراقجي فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهو ما انعكس إيجابًا على الأسواق.
الأسواق العالمية بين التهدئة والتيسير النقدي
استمر الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مدفوعًا بانحسار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع أسعار النفط بأكثر من 10%، ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
كما ساهمت تصريحات دونالد ترامب بشأن استمرار فتح المضيق خلال فترة وقف إطلاق النار، في دعم استقرار الأسواق، مع تسجيل الأسهم الأمريكية مستويات قياسية.
الفائدة الأمريكية.. العامل الحاسم
وأوضح «مرصد الذهب» أن توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في دعم أسعار الذهب، خاصة مع تباطؤ سوق العمل وتراجع معدلات التضخم.
وتشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، مع احتمالات قوية للتيسير النقدي خلال الفترة المقبلة، ما يدعم جاذبية الذهب كملاذ استثماري.
توقعات قوية لمستقبل الذهب
وعلى المدى الطويل، تدعم عدة عوامل صعود الذهب، أبرزها استمرار البنوك المركزية في زيادة مشترياتها، حيث يتوقع جيه بي مورجان وصول مشتريات الذهب إلى 755 طنًا خلال 2026.
كما رفعت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لأسعار الذهب، حيث رجح جولدمان ساكس وصول الأوقية إلى 5400 دولار بنهاية 2026، بينما توقعت بنوك عالمية أخرى بلوغ مستويات تصل إلى 6000 دولار.
الطلب الآسيوي تحت الضغط
وفيما يتعلق بالطلب الفعلي، شهدت الأسواق الآسيوية تباطؤًا ملحوظًا، خاصة في الهند والصين، نتيجة ارتفاع الأسعار، حيث تراجع الطلب الاستهلاكي رغم استمرار مشتريات البنوك المركزية.
سوق معقد وفرص مستمرة
ويظل مستوى 4800 دولار للأوقية نقطة محورية في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والنقدية، ما يجعل سوق الذهب أحد أكثر الأسواق تعقيدًا، لكنه لا يزال يحمل فرصًا استثمارية قوية على المدى المتوسط والطويل.


