رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من 3.5 إلى 2.4 مولود.. أسلحة مصر لضبط النمو السكاني في 2026

ممثل مصر لدى الأمم
ممثل مصر لدى الأمم المتحدة

في قلب المقر الأممي بنيويورك، وباسم الدولة المصرية، رسمت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، ملامح التجربة المصرية في إدارة الملف السكاني، وذلك خلال الدورة الـ59 للجنة السكان والتنمية (CPD59). البيان المصري لم يكن مجرد كلمة بروتوكولية، بل كان "كشف حساب" رقمي يعكس التحول الجذري في السياسات السكانية القائمة على الأدلة العلمية والابتكار الرقمي.

الإنسان في قلب التنمية.. السيادة والقيم خط أحمر

استهلت مصر بيانها بالتأكيد على انحيازها للعمل الجماعي بانضمامها لبياني "مجموعة الـ77 والصين" والمجموعة العربية، مع وضع "مانشيت" عريض يؤكد التزام القاهرة ببرنامج عمل مؤتمر السكان والتنمية، لكن بشرط حاسم وهو: "احترام السيادة الوطنية والهويات الثقافية والقيم الدينية". الرؤية المصرية التي طرحتها "الألفي" شددت على أن التكنولوجيا والبحث العلمي هما الجسر الحقيقي لتحقيق الهدف التاسع للتنمية المستدامة، مع وضع الإنسان كـ"مركز" لكل جهود التطوير والبنية التحتية.

ممثل مصر لدى الأمم المتحدة
ممثل مصر لدى الأمم المتحدة

أرقام تتحدث.. الانخفاض التاريخي لمعدلات المواليد

بأسلوب "الأرقام لا تكذب"، استعرضت نائب الوزير طفرة غير مسبوقة في الخصائص السكانية المصرية؛ حيث سجل عام 2024 تراجعاً تاريخياً في عدد المواليد السنوي ليكون الأقل منذ عام 2007 (أقل من 2 مليون مولود). كما نجحت الدولة في خفض معدل الإنجاب الكلي من 3.5 إلى 2.4 مولود لكل سيدة خلال عقد واحد، مع استهداف الوصول إلى "الرقم الذهبي" وهو 2.1 طفل لكل سيدة، لضمان التوازن بين الموارد والنمو السكاني.

الاستراتيجيات الوطنية.. من الصحة الرقمية إلى "الألف يوم الذهبية"

التقرير المصري سلط الضوء على "الخطة العاجلة 2025-2027" التي تربط بين حجم السكان وجودة الحياة. وأبرزت الدكتورة عبلة الألفي دور "الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية 2025-2029" كأداة لتحقيق العدالة في تقديم الخدمة. كما برزت مبادرة "الألف يوم الذهبية الأولى" كأحد أهم محاور تحسين الخصائص السكانية، خاصة مع زيادة فترة المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات، وهو ما انعكس مباشرة على خفض وفيات الأمهات لتصل إلى 37.5 حالة لكل 100 ألف مولود، وارتفاع نسبة الولادات تحت إشراف طبي إلى 97%.

الابتكار كفرصة لتعظيم "العائد الديموغرافي"

اختتمت مصر بيانها برسالة أمل ودعوة للعمل؛ حيث اعتبرت أن الديناميات السكانية ليست "أزمة" بل هي "فرص" إذا ما اقترنت بالابتكار والبحث العلمي. القاهرة أكدت من منبر الأمم المتحدة أنها ماضية في تعظيم العائد الديموغرافي لبناء مستقبل الأجيال القادمة، تحت شعار إنساني نبيل: "ضمان عدم ترك أي إنسان خلف الركب".

تم نسخ الرابط