قفزة في توريد القمح المحلي بمصر قبل انطلاق موسم 2026 رسميًا
شهدت معدلات توريد القمح المحلي في مصر ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية موسم 2026، رغم عدم انطلاقه رسميًا حتى الآن، حيث سجلت زيادة بنسبة 117% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفقًا لما أفادت به مصادر مطلعة لـ«الجمهور».
وبحسب وثيقة رسمية، بلغ إجمالي كميات القمح الموردة حتى الآن نحو 1.835 مليون طن، مقابل 846.5 ألف طن خلال نفس الفترة من العام الماضي، و474.6 ألف طن في عام 2024، ما يعكس تحسنًا كبيرًا في وتيرة التوريد، حيث توزعت الكميات الموردة خلال العام الجاري بين 810.6 ألف طن توريد سابق، و1.024 مليون طن توريد يومي، مقارنة بـ576.6 ألف طن توريد سابق و269.8 ألف طن توريد يومي خلال عام 2025.
إجراءات حكومية محفزة وراء الزيادة
وأرجع مصدر حكومي بوزارة التموين والتجارة الداخلية هذه القفزة إلى حزمة من الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الدولة، في مقدمتها رفع سعر توريد القمح المحلي، وتيسير إجراءات الاستلام، إلى جانب التوسع في إنشاء نقاط تجميع بالقرب من مناطق الإنتاج.
وأوضح المصدر أن هذه الإجراءات ساهمت في تقليل الفاقد وتشجيع المزارعين على زيادة التوريد، خاصة مع إعلان الحكومة رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للإردب خلال الموسم الحالي، الذي يبدأ رسميًا منتصف أبريل ويستمر حتى منتصف أغسطس المقبل، كما أشار إلى أن صرف مستحقات المزارعين يتم بشكل فوري، ما يوفر السيولة اللازمة لهم ويحفزهم على الاستمرار في عمليات التوريد.
تعزيز الأمن الغذائي
وأكد المصدر أن التوريد المحلي يمثل أحد الركائز الأساسية لتأمين احتياجات مصر من القمح، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد وتقلبات الأسعار، حيث تستهدف الحكومة الوصول بإجمالي التوريد المحلي خلال موسم 2026 إلى ما بين 4 و5 ملايين طن، مقارنة بنحو 3.5 مليون طن في الموسم الماضي، وسط توقعات إيجابية بإمكانية تحقيق هذا المستهدف في ضوء المؤشرات الحالية، وتعكس هذه الزيادة المبكرة في معدلات التوريد نجاح السياسات الحكومية في دعم المزارعين وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.


