قادة التكنولوجيا يرسمون ملامح مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي
كشفت نقاشات قادة صناعة الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر عُقد الأسبوع الماضي في سان فرانسيسكو عن ملامح ما يمكن وصفه بـ"خطة بقاء" للموظفين.
وترتكز على تعلم البرمجة، وتنمية التفكير النقدي، وتعزيز المهارات الإنسانية، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن حجم الوظائف التي قد تتأثر بهذه التحولات المتسارعة.
ملامح مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي
وخلال فعاليات مؤتمر HumanX Conference، الذي استمر أربعة أيام واستقطب نحو 6500 من المستثمرين ورواد الأعمال والتنفيذيين، لفتت إحدى اللافتات التي رفعتها شركة مشاركة الانتباه بعبارة صادمة دعت إلى "التوقف عن توظيف البشر"، في إشارة إلى تصاعد الاعتماد على التقنيات الذكية.
وفي هذا السياق، حذرت ماي حبيب، الرئيسة التنفيذية لمنصة "رايتر"، من أن إدارات الشركات الكبرى في الولايات المتحدة تعيش حالة قلق واسعة تجاه تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
ورغم تصاعد المخاوف، رأى عدد من المشاركين أن ربط موجات تسريح الموظفين الأخيرة بالذكاء الاصطناعي ليس دقيقًا، معتبرين أن هذه التفسيرات تُستخدم أحيانًا كذريعة، وهو ما سبق أن أشار إليه سام ألتمان بوصفه نوعًا من "التسويق المضلل المرتبط بالذكاء الاصطناعي".
ومن جانبه، أكد مات غارمان، الرئيس التنفيذي لخدمات الحوسبة السحابية في Amazon Web Services، أن هذه التكنولوجيا ستعيد تشكيل جميع الشركات والوظائف وأساليب العمل دون استثناء.
ويتجنب كثير من المتحدثين الخوض بشكل مباشر في مسألة فقدان الوظائف، مفضلين التركيز على مفهوم "التكيف" باعتباره العامل الحاسم في المرحلة المقبلة.
ولكن هذا التكيف يظل محل جدل، خاصة بعد التصريحات المثيرة التي أدلى بها جنسن هوانغ قبل عامين، حين اعتبر أن البرمجة قد تصبح غير ضرورية مع تطور الذكاء الاصطناعي، وهو ما قوبل بانتقادات حادة.

