رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف تحافظين على توازنكِ النفسي وتكوني مصدر الأمان لأطفالك؟

أم وابنتها
أم وابنتها

في فترات التوتر وعدم الاستقرار، قد تمرين بحالة من القلق الخفي والإرهاق النفسي، الذي يتسلل إليكِ تدريجيا دون أن تلاحظيه في البداية، وتستمرين في أداء دوركِ اليومي كأم، وتبدين متماسكة أمام أطفالكِ، لكن داخلكِ قد يكون مثقلا بعدم الارتياح والانشغال المستمر بما يدور حولكِ من أحداث.

هل هذا الشعور طبيعي؟

أم وابنتها 
أم وابنتها 

وفقا لخبراء الصحة النفسية، فإن ما تمرين به في مثل هذه الظروف هو رد فعل طبيعي، وليس دليلا على ضعفكِ، حيث العقل البشري مع الأزمات وكأنها تهديد مباشر، ما يضعه في حالة تأهب مستمرة، وقد يظهر ذلك في صورة توتر دائم، سرعة في الانفعال، اضطرابات في النوم، أو حتى صعوبة في التركيز على الأمور البسيطة.

ومن العوامل التي تزيد هذا الضغط، متابعة الأخبار بشكل مستمر، صحيح أن البقاء على اطلاع، قد يمنحكِ شعورا مؤقتا بالسيطرة، لكن الإفراط في ذلك قد يزيد من القلق، ويستنزف طاقتكِ النفسية، كما أن هذا التوتر لا يقتصر على المشاعر فقط، بل قد يظهر جسديا، مثل الصداع، أو شد العضلات، أو تسارع ضربات القلب، وهي إشارات على أن جسمكِ يعيش حالة من التوتر المستمر.

كيف تهدّئين نفسكِ في هذه الأوقات؟

رغم صعوبة الظروف، هناك خطوات بسيطة تساعدكِ على استعادة بعض التوازن، من المهم تقليل التعرض للأخبار، من خلال تحديد وقت معين لمتابعتها، وتجنب المحتوى المزعج خاصة قبل النوم.

تمارين التنفس البطيء تعد من الوسائل الفعالة كذلك، حيث تساعد على تهدئة الجسم وتقليل التوتر، كما أن الحفاظ على روتين يومي منتظم، حتى لو كان بسيطا، يمنحكِ شعورا بالاستقرار وسط الفوضى، ولا تنسي أن تسمحي لنفسكِ بالشعور بما تمرين به دون إنكار، لأن القلق والخوف في مثل هذه الظروف أمر طبيعي، وتقبل هذه المشاعر يساعدكِ على التعامل معها بشكل أفضل.

تأثيرك على أطفالك

حتى لو لم يفهم أطفالك ما يحدث، فهم يلتقطون مشاعرك بسهولة، حيث يصل إليهم توتركِ أو قلقكِ دون كلمات، لذلك فإن اهتمامك بنفسك نفسيا هو في الحقيقة حماية لهم، كما أن الأم الهادئة تمنح أطفالها إحساسا بالأمان، وقد تجد الأم المرهقة صعوبة في احتواء مشاعرهم أو طمأنتهم، لذلك فإن الحفاظ على توازنك النفسي ليس رفاهية، بل ضرورة لسلامة الأسرة كلها.

مصدر الأمان

قد لا تستطيعين التحكم في الأحداث من حولك، لكن يمكنكِ التحكم في طريقة تعاملكِ معها، عندما تمنحين نفسكِ وقتا للراحة، وتضعين حدودا لمتابعة الأخبار، وتحافظين على روتين ثابت، فإنكِ تخلقين مساحة من الهدوء داخلكِ، تنعكس على أطفالكِ، وتذكري دائما أن أطفالكِ لا يحتاجون إلى أم لا تخاف، بل إلى أم قادرة على منحهم الشعور بالأمان رغم خوفها، كما أت هدوءك هو ما يطمئنهم، وهو ما يحميهم من القلق في أوقات الأزمات.

ارتفاع مستوى القلق والتوتر 

في أوقات النزاعات أو عدم الاستقرار، يرتفع مستوى القلق والتوتر لدى كثير من الناس، وقد يؤثر ذلك على التفكير والسلوك مع مرور الوقت، وهذه الاستجابات طبيعية تماما، ومن أبرز أعراضها:

القلق المستمر. 

العصبية وسرعة الانفعال. 

اضطرابات النوم.

ضعف التركيز.

الشعور بالإرهاق النفسي. 

تم نسخ الرابط