جمهور غفير يشهد انطلاق الموسم الجديد لمسرحية "الملك لير"
افتتح المسرح القومي الموسم الجديد من العرض المسرحي الشهير "الملك لير"، بطولة النجم الكبير يحيى الفخراني، وذلك بدءًا من ثاني أيام عيد الفطر المبارك. تُعرض المسرحية يوميًا في تمام الساعة التاسعة مساءً على خشبة المسرح بالعتبة، وسط حضور جماهيري كثيف ملأ جميع مقاعد المسرح طوال فترة العيد، ما يعكس حب الجمهور للعمل وحرصه على متابعة أبرز الإنتاجات المسرحية في مصر.
احتفال بالنجاح المئوي للمسرحية
ويأتي هذا الموسم احتفاءً بوصول "الملك لير" إلى محطته المئوية بعد تقديم 100 ليلة عرض ناجحة على خشبة المسرح القومي، تحت إشراف الدكتور أيمن الشيوي رئيس المسرح القومي. ويعتبر هذا الإنجاز تتويجًا لمسيرة طويلة من الإقبال الجماهيري والنجاح النقدي، إذ أصبح العمل علامة فارقة في تاريخ المسرح المصري الحديث ويؤكد استمرارية المسرح الكلاسيكي في جذب الجمهور المعاصر.
رؤية فنية معاصرة تحافظ على روح النص الكلاسيكي
نجح العرض في إعادة تقديم النص الشكسبيري الخالد برؤية فنية معاصرة، منحته طابعًا جديدًا دون أن يفقد عمقه الدرامي وأبعاده الإنسانية. وقدمت المسرحية تجربة فنية تجمع بين الإبداع البصري والأداء المسرحي المتميز، ما جعلها تجربة فريدة تحاكي الذائقة الحديثة للجمهور مع الحفاظ على أصالة النص.
الأداء المسرحي والإخراج المتميز
يتولى يحيى الفخراني دور الملك لير بأداء يجمع بين الحس الإنساني العميق والقدرة على تجسيد التحولات النفسية للشخصية، ليقدم تجربة مسرحية آسرة تأسر جمهور المسرح. من جانبه، قدم شادي سرور رؤية إخراجية مبتكرة، اعتمدت على تصميم بصري متقن وتشكيل مسرحي متوازن، حافظ على روح النص الأصلي مع تقديم لغة مسرحية معاصرة تناسب الجمهور العصري، ما جعل التجربة كاملة من جميع الجوانب الفنية.
إشادات النقاد والنجاح الجماهيري
حظي العرض بإشادات واسعة من النقاد والمتخصصين، كما شهد حضورًا جماهيريًا كثيفًا منذ الليلة الأولى، وهو ما اعتبره المسرح القومي دليلًا واضحًا على عودة الجمهور إلى قاعات العرض واستعادة المسرح لدوره التنويري والفني. ويُعد "الملك لير" من أبرز العروض التي قدمها المسرح القومي خلال السنوات الأخيرة، حيث جمع بين القيمة الأدبية للنص والاحترافية العالية لصناع العمل، ما جعله تجربة مسرحية استثنائية تعزز حضور المسرح الكلاسيكي في المشهد الثقافي المصري المعاصر.