الذهب يسجل أسوأ أداء أسبوعي.. خسائر تتجاوز 10% تحت ضغط التوترات العالمية
يشهد سوق الذهب العالمي واحدة من أقسى موجات التراجع في تاريخه الحديث، إذ يتجه المعدن الأصفر لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ عام 1983، بعدما فقد أكثر من 10% من قيمته خلال أيام قليلة، في تطور يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تضرب الأسواق حاليًا.
ويأتي هذا الهبوط الحاد في وقت تتصاعد فيه التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ، الأمر الذي انعكس مباشرة على توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة. فبدلًا من الاتجاه نحو خفض الفائدة كما كان متوقعًا، عززت هذه التطورات احتمالات استمرارها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
هذا التحول في التوقعات كان له تأثير مباشر على جاذبية الذهب، الذي يُعد من الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، ما يجعله أقل تنافسية في بيئة مالية ترتفع فيها عوائد الأدوات الاستثمارية الأخرى. ونتيجة لذلك، بدأ المستثمرون في إعادة توجيه أموالهم نحو أدوات أكثر ربحية، ما زاد من حدة الضغوط على أسعار المعدن النفيس.
كما لعبت قوة الدولار الأمريكي دورًا محوريًا في تعميق خسائر الذهب، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، وهو ما يقلل من الطلب العالمي عليه.
في المجمل، تعكس هذه التطورات حالة من القلق وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة، والتي ستحدد بدورها اتجاهات الذهب على المدى القريب.