من المناسيب إلى التصريف.. تطوير مصب ترعة أم الكرم الجديدة
شهدت محافظة الدقهلية خلال شهر أغسطس 2025 تنفيذ أعمال إحلال وتجديد لمصب ترعة أم الكرم الجديدة، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تستهدف تطوير منظومة الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، حيث يأتي هذا المشروع ضمن حزمة أعمال "مشروع تأهيل المنشآت المائية" الذي تسعى من خلاله الجهات المختصة إلى تحديث البنية التحتية المرتبطة بشبكات الري، بما يواكب التحديات الحالية ويعزز من قدرة القطاع الزراعي على تحقيق إنتاجية أعلى.
أهداف المشروع وتحسين كفاءة توزيع المياه
يهدف تنفيذ أعمال إحلال وتجديد مصب ترعة أم الكرم الجديدة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية التي تصب في مصلحة تحسين منظومة الري بشكل عام، حيث تركز هذه الأعمال على صيانة واستبدال الأجزاء المتضررة من المنشآت المائية، بما يضمن استمرار كفاءتها التشغيلية ويحد من الفاقد في المياه، كما يسهم المشروع في تحسين آليات توزيع المياه لتصل إلى الأراضي الزراعية بشكل أكثر انتظامًا وعدالة بين المنتفعين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إدارة الموارد المائية بكفاءة أعلى، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بزيادة الطلب على المياه، حيث يسهم تطوير المصبات والمنشآت المرتبطة بها في تقليل الهدر وتحقيق الاستفادة القصوى من كل قطرة مياه، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة الري وزيادة الإنتاج الزراعي.
التحول إلى نظام التصريف الحديث
من أبرز ملامح مشروع إحلال وتجديد مصب ترعة أم الكرم الجديدة هو التحول من نظام المناسيب التقليدي إلى نظام التصريف الحديث، والذي يعد نقلة نوعية في أسلوب إدارة المياه داخل شبكات الري، حيث يتيح هذا النظام التحكم في كميات المياه المتدفقة بشكل أدق، بما يضمن تلبية احتياجات الأراضي الزراعية المختلفة وفقًا لمتطلباتها الفعلية.
ويعتمد نظام التصريف على معايير هندسية متطورة تسهم في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد، بالإضافة إلى تعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية التي قد تؤثر على توافر المياه، كما يساعد هذا التحول في تحقيق استدامة أكبر للموارد المائية، ويعزز من مرونة إدارة الشبكات المائية على المدى الطويل.



