رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تعرف على حكم زيارة القبور في بعض الأيام مثل الجمعة والعيدين

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء فيما يخص استحباب زيارة القبور في بعض الأيام.. وقالت في الجواب فأما عن استحبابها في يوم الجمعة، فقد تواردت النصوص أن من زار قبر أبويه كل جمعة غفر له وكُتب بارًّا:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ، وَكُتِبَ بَرًّا» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط".
وعن ابن عيينة عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "تَزُورُ قَبْرَ حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ" أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في "المصنف".
قال العلامة ابن عابدين الحنفي في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (2/ 242، ط. دار الفكر): [(قوله: وبزيارة القبور): أي لا بأس بها، بل تندب.. وتزار في كل أسبوع كما في مختارات النوازل. قال في "شرح لباب المناسك": إلا أن الأفضل يوم الجمعة والسبت والاثنين والخميس، فقد قال محمد بن واسع: الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويومًا قبله ويومًا بعده، فتحصل أن يوم الجمعة أفضل] اهـ.
وقال الشيخ العدوي المالكي في "حاشيته على شرح مختصر خليل" (2/ 135، ط. دار الفكر): [(قوله: أو في التعيين كيوم الجمعة) انظره مع ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ، وَكُتِبَ بَرًّا» وعن بعضهم أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويومًا قبله ويومًا بعده وعن بعضهم: عشية الخميس ويوم الجمعة ويوم السبت إلى طلوع الشمس. قال القرطبي: ولذلك يستحب زيارة القبور ليلة الجمعة ويومها وبكرة يوم السبت فيما ذكر العلماء، لكن ذكر في البيان قد جاء أن الأرواح بأفنية القبور وأنها تطلع برؤيتها وأن أكثر اطلاعها يوم الخميس والجمعة وليلة السبت (أقول) ويمكن الجواب عن الشارح بأنه عبر بالتعيين، فحاصل كلامه: أن يوم الجمعة لا يتعين للزيارة فيه، إلا أنه وإن كان لا يتعين إلا أنه أفضل من غيره] اهـ.
وأما عن استحبابها ليلة النصف من شعبان: فقد ورد أن النبي صل الله عليه وآله وسلم زار البقيع ليلة النصف من شعبان:
فعن عائشة رضى الله عنها قالت: فَقَدْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة، فإذا هو بالبَقيعِ، فقال: «أكنتِ تَخافينَ أن يحيفَ الله عليك ورَسُولُه؟» قلتُ: يا رسولَ الله، إني ظننتُ أنَّكَ أتيتَ بعضَ نسائِكَ، فقال: «إن الله تبارك وتعالى ينزلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ من شعبان إلى سَماءِ الدُّنيا، فَيَغْفِرُ لأكثرَ من عَدَدِ شعر غَنَمِ كلْب» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، والترمذي وابن ماجه في "سننهما"، والبيهقي في "شعب الإيمان".
وأما عن استحبابها ليلة رأس السنة: فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم، وصحابته الكرام رضي الله عنهم، يزورون قبور الشهداء عند رأس الحول.
فعن محمد بن إبراهيم التميمي قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتي قبور الشهداء عند رأس الحول فيقول: «سَلَام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعم عُقْبى الدَّار»، قال: وكان أبو بكر وعثمان رضي الله عنهما يفعلون ذلك. أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في "المصنف".
وأما عن استحبابها في موسم الحج: فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه زار قبر أمه السيدة آمنة رضي الله عنها في حجة الوداع.
فعن إبراهيم النخعي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج هو وأصحابه في حجة الوداع إلى المقابر، فجعل يتخرق تلك القبور حتى جلس إلى قبر منها، ثم قام وهو يبكي وقال: «هَذَا قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ» أخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة".
وعَن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قَالَت: حج بِنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم حجَّة الْوَدَاع، فَمَرَّ بِي على عقبَة الْحجُون وَهُوَ باكٍ حَزِين مُغْتَمٌّ، ثمَّ عَاد وَهُوَ فَرح مبتسم، فَسَأَلته فَقَالَ: «ذهبت إِلَى قبر أُمِّي، فَسَأَلت الله أَنْ يُحْيِهَا، فَآمَنَتْ بِي وَرَدَّهَا الله» أخرجه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" والخطيب البغدادي في "السابق واللاحق"، وذكره السيوطي في "الخصائص الكبرى"، والحلبي في "السيرة الحلبية".
كما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها زارت قبر أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما وهي حاجة وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

تم نسخ الرابط