هل يجوز إخراج زكاة الفطر مالًا بدلا من حبوب؟ دار الإفتاء تجيب
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على إخراج زكاة الفطر باعتبارها من الشعائر المهمة التي شرعها الإسلام لتطهير الصائم وإدخال الفرح على قلوب الفقراء والمحتاجين في يوم العيد، ومع تغيّر الظروف المعيشية وتنوع احتياجات الناس، يتساءل كثيرون عن حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، وهل يجوز ذلك شرعًا أم يجب الالتزام بإخراجها من الطعام كما كان في السابق.
وفيما يلي توضيح الحكم الشرعي في هذه المسألة وفق ما ذهب إليه عدد من الفقهاء والعلماء.
هل يجوز إخراج زكاة الفطر مالًا؟ أو يجب أن تكون حبوبًا؟
أًوضح الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية انه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر بقيمتها مالًا لمستحقيها، من غير إثم في ذلك ولا حرج، وهو مذهب الحنفية، وبعض فقهاء المالكية، ورواية عن الإمام أحمد، وبه قال جماعةٌ من التابعين، كالحسن البصري، وأبي إسحاق السبيعي، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم من العلماء ممن يُعْتَدُّ بهم، وهو الأوفق لمقاصد الشرع، والأرفق بمصالح الخَلق
الحكمة من مشروعية زكاة الفطر
الحكمة من مشروعيتها: التزكية للصائم، والطُّهْرة له، وجبرُ نقصان ثواب الصيام، والرفق بالفقراء، وإغناؤهم عن السؤال في مناسبة العيد، وجبر خواطرهم، وإدخال السرور عليهم، في يوم يُسَرُّ فيه المسلمون، كما في حديث عبد الله بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زكاة الفطر طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ» أخرجه الأئمة: أبو داود، وابن ماجه، والبيهقي، والحاكم.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في زكاة الفطر: «أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ»
