إمام بالأوقاف: القرآن روح حياة.. والنبي كان قرآنًا يمشي على الأرض
قال الشيخ محمد وحيد، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، إن جبير بن مطعم لم يُسلم إلا بعد سماع آية «أم خُلِقوا من غير شيء أم هم الخالقون»، حيث وقف مع نفسه يتدبر أصل خلقه، متسائلًا: هل خُلق من غير أب وأم، أم أنه جاء من أب وأم، ومن أين جاء أبوه وأمه وجده وجدته، حتى توصل إلى الحقيقة وهي أن الله هو الخلاق العليم، فآمن وأسلم في لحظة تدبر لآية واحدة.
في كل تكبيرة صدقة
وأضاف وحيد، خلال تصريحات تليفزيونية، أن القرآن له تعامل خاص بالحرف وليس بالكلمة أو الآية أو السورة أو الجزء، مشيرًا إلى أن في كل تكبيرة صدقة، وفي كل تهليلة صدقة، بينما القرآن له خصوصية في التعامل بالحرف، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة».
وأوضح أن الماهر هو من يقرأ القرآن بالأحكام الصحيحة ومخارج الحروف ويعطي التجويد حقه، أما من يقرأ القرآن وهو عليه شاق ويتعتع فيه، فله أجران؛ أجر القراءة وأجر المشقة، لأنه لم يزهد أو يتوقف بل أصر على القراءة رغم الصعوبة.
وأشار إلى أن الأثر ذكر ثلاثة أنظار تعد عبادة: النظر في المصحف دون قراءة، والنظر إلى الكعبة دون طواف أو صلاة، والنظر في وجه الوالدين، مؤكدًا أن القرآن عظيم وله مكانة خاصة في حياة المسلم.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان القدوة في التعامل مع القرآن، إذ اقترنت روحه بالقرآن، والقرآن هو الروح، فكان يتعامل معه باعتباره روح حياة وعطاء، يعطي من وقته للقرآن فيعطيه القرآن حلاوته ومعانيه وأنواره وبركته. وأضاف أن حفظ القرآن يحفظ الإنسان، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قرآنا يمشي على الأرض، إذ كان خلقه القرآن، ووعى ما فيه، فصار تجسيدًا حيًا لمعانيه.
