هيئة الكتاب تطرح «الهوية الرقمية.. بين الواقع والمستقبل» ضمن إصداراتها
أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب «الهوية الرقمية.. بين الواقع والمستقبل» للدكتور عمرو مرزوق الشاويش، وذلك ضمن سلسلة «دراسات مستقبلية»، ويقدمه الدكتور محمد فتحي عبد الهادي، في سياق اهتمام الهيئة بمتابعة التحولات المعرفية والتكنولوجية وانعكاساتها على مجالات المكتبات والمعلومات.
قراءة في مفهوم الهوية وتحولاته الرقمية
ينطلق الكتاب من تحليل مفهوم «الهوية» باعتباره مفهومًا متعدد الأبعاد يتشكل وفق السياقات الاجتماعية والثقافية والقانونية، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات. فبينما ترتبط الهوية الفردية بالتجارب والخلفيات الثقافية واللغوية، تعكس هوية المؤسسات صورتها الذهنية ورسالتها أمام الجمهور.
ومن هذا الإطار، ينتقل المؤلف إلى مفهوم «الهوية الرقمية» بوصفها امتدادًا طبيعيًا لهذه الأبعاد داخل الفضاء الرقمي، حيث لم تعد الهوية حكرًا على الوثائق الرسمية، بل أصبحت منظومة بيانات تشكل الحضور الرقمي للأفراد والكيانات.
تحديات الخصوصية وإدارة البيانات
يرصد الكتاب التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية، مؤكدًا أن إدارة الهوية الرقمية أصبحت ضرورة لحماية الخصوصية وتعزيز الأمان، لا سيما مع تصاعد التهديدات السيبرانية واتساع نطاق الخدمات الإلكترونية.
كما يقدم عرضًا منهجيًا لأنماط الهوية الرقمية، وآليات إدارتها في سياق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع التوقف عند إشكاليات الثقة والخصوصية، وقدرة الأفراد على إدارة هويات متعددة وفق طبيعة تفاعلاتهم عبر الإنترنت.
ويتناول العمل أيضًا أنظمة الهوية الرقمية ومكوناتها، ودورة حياتها التي تبدأ بالتسجيل والتحقق والتوثيق، وتمتد إلى إدارة المخاطر والتعامل مع التحديات التقنية والقانونية المصاحبة.
«الهوية 3.0» واستشراف المستقبل
وفي إطار استشراف المستقبل، يناقش الكتاب مفهوم «الهوية 3.0» القائم على مبادئ الثقة الصفرية والهوية اللامركزية، ودور تقنيات الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل (البلوك تشين) في دعم الأمان الرقمي والكشف المبكر عن محاولات الاحتيال.
ويجمع الإصدار بين الطرح الأكاديمي والتحليل التطبيقي المدعوم بأمثلة واقعية، ما يجعله مرجعًا مهمًا للمتخصصين والباحثين والمهتمين بفهم تحولات الهوية الرقمية ومتطلبات المستقبل في عالم يتسارع فيه الارتباط بالبيئة الرقمية.



