رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرزها وقف تشغيل ترام الرمل بالاسكندرية وبيع أصوله.. طلبات إحاطة أمام مجلس النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.

في البداية تقدّم النائب حسام حسن بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى وزير النقل والمواصلات، بشأن وقف تشغيل ترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، وبدء إجراءات فك وتخريد وبيع أصوله، وما يثيره ذلك من تساؤلات تتعلق بحماية المال العام والحفاظ على التراث.

تخريد وبيع أصوله

وأوضح النائب أن ترام الرمل يُعد أحد أقدم وأهم وسائل النقل الجماعي في الإسكندرية، ويخدم يوميًا آلاف المواطنين، فضلًا عن كونه جزءًا أصيلًا من تاريخ المدينة وهويتها العمرانية والحضارية. وأشار إلى أن المواطنين فوجئوا بوقف تشغيل الترام وبدء أعمال فك القضبان والأسلاك الكهربائية تمهيدًا لتخريد وبيع أصوله، رغم وجود نزاع قضائي منظور أمام القضاء الإداري بشأن هذا الملف.

ولفت إلى ما تم تداوله بشأن طرح أصول المرفق للبيع من خلال مزايدة شملت نحو 41 قطارًا بإجمالي 123 عربة، بالإضافة إلى القضبان والشبكة الكهربائية النحاسية والورش، بقيمة إجمالية قُدرت بنحو 176 مليون جنيه، معتبرًا أن هذا الرقم لا يعكس القيمة الحقيقية للأصول سواء من الناحية المادية كخامات استراتيجية، أو من حيث قيمتها التاريخية كمرفق خدمي عريق يخدم المواطنين منذ عقود.

وأكد النائب أن البدء في أعمال الفك والتخريد دون وضوح الرؤية الكاملة لخطة التطوير البديلة يثير مخاوف من فقدان هذا المرفق دون توفير بديل مناسب بنفس الكفاءة، بما قد يؤثر سلبًا على حركة المواطنين اليومية، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة على الترام كوسيلة نقل أساسية منخفضة التكلفة.

كما أشار إلى أن الأمر يطرح تساؤلات حول أسس تقييم الأصول، ومدى مراعاة اعتبارات حماية المال العام، والالتزام بالإجراءات القانونية قبل التصرف في أصول مملوكة للدولة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمرفق عام ذي طابع خدمي وتراثي.

وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب لبحثه ودراسته، وبيان الأسس القانونية والفنية التي استند إليها قرار وقف تشغيل الترام وبيع أصوله، مع توضيح خطة الوزارة لتطوير منظومة النقل في محافظة الإسكندرية.

وتقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وذلك بشأن الاعتداء البدني على معلم أثناء تأدية عمله داخل مدرسة رسمية، وإلغاء الجزاء التأديبي الصادر بحق الطالب المعتدي وما قد يترتب على ذلك من أثار سلبية

حيث قالت النائبة مها عبد الناصر في مستهل طلب الإحاطة، أن هناك حالة من القلق المتصاعد انفجرت مؤخراً تجاه ما آلت إليه الأوضاع داخل عدد من المدارس الحكومية، من تراجع خطير في الانضباط، وتآكل واضح في هيبة المعلم، وتكرار وقائع الاعتداء عليه أثناء تأدية عمله، دون ردع حاسم أو حماية مؤسسية حقيقية، بما ينذر بعواقب وخيمة على مستقبل العملية التعليمية برمتها.

وقد تجسدت هذه الأزمة بصورة واضحة في واقعة اعتداء جسدي بالغ الخطورة وقعت داخل مدرسة السيدة عائشة الرسمية لغات، التابعة لإدارة تعليمية بمحافظة القاهرة، وذلك في نهاية الفصل الدراسي الأول، حين أقدم أحد الطلاب بالمدرسة على التعدي على معلم أثناء وجوده داخل المدرسة، في واقعة موثقة بكاميرات المراقبة.

كسر بالأنف وكسر بالفك

كما قالت أيضاً، أن تفاصيل الواقعة تشير إلى أن الطالب المعتدي قام بالهجوم على المعلم بشكل همجي وعشوائي، ما أسفر عن إصابات جسيمة تمثلت في كسر بالأنف وكسر بالفك، استوجبت تدخلًا طبيًا عاجلًا، وأخرجت المعلم من أداء عمله، في مشهد صادم لا يليق بمؤسسة تعليمية ولا بدولة تسعى لترسيخ الانضباط وسيادة القانون.

كما أكدت "عبد الناصر " على أن الثابت هو أن المعلم لم يرتكب أي مخالفة مهنية أو تربوية، بل اقتصر دوره على تنفيذ التعليمات الوزارية المنظمة للتقييم، حيث قام بمنح الطالب تقييمًا منخفضًا نتيجة تغيبه طوال مدة الفصل الدراسي دون تقديم أي أعذار رسمية أو مستندات معتمدة، وهو ما يُعد التزامًا صريحًا بالقواعد، لا سببًا للعقاب أو الاعتداء.

كما شددت عضو مجلس النواب، على أن خطورة الواقعة تزداد بالنظر إلى أنها لم تكن سابقة معزولة، إذ سبقتها محاولات ضغط واعتداء لفظي من ولي أمر الطالب على المعلم، اعتراضًا على التقييم، بما يعكس مناخًا عامًا من الاستهانة بدور المعلم، والتعامل معه باعتباره طرفًا ضعيفًا يمكن الضغط عليه أو الاعتداء عليه دون عواقب.

وأكدت عضو البرلمان المصري، على أنه عقب الواقعة، باشرت لجنة الحماية المختصة بالإدارة التعليمية اتخاذ إجراءاتها، وأصدرت قرارًا بفصل الطالب لمدة عام كامل، باعتبار أن ما حدث يُمثل اعتداءً جسيمًا داخل مؤسسة تعليمية، ويستوجب ردعًا واضحًا حفاظًا على سلامة العاملين وهيبة المدرسة.

إلا أن هذا القرار وعلى نحو يثير الدهشة والاستغراب، تم إلغاؤه لاحقًا من قبل المديرية التعليمية، دون إبداء أسباب واضحة، ودون إجراء تحقيق شامل في ملابسات الاعتداء، ودون الاستماع إلى المعلم المجني عليه، وبالاستناد فقط إلى ادعاءات ذوي الطالب.

وأشارت "عبد الناصر " إلى أن هذا المسلك الإداري لا يمكن اعتباره خطأً فرديًا، بل يُعد سابقة شديدة الخطورة، لأنه يبعث برسالة خطيرة مفادها أن العنف داخل المدارس يمكن احتواؤه إداريًا، وأن الاعتداء على المعلم قد يمر دون عقاب رادع، وهو ما يشجع على تكرار مثل هذه الأفعال، ويقوّض أي محاولة جادة لضبط المنظومة التعليمية.

وأكدت على أن الأخطر من ذلك هو أن استمرار هذا النهج يفتح الباب واسعًا أمام هدم العمود الفقري لقطاع التعليم، إذ لا يمكن تصور إصلاح تعليمي حقيقي في ظل معلم مهدد، أو خائف، أو مجرد من الحماية، أو يشعر بأن الدولة لن تنتصر له إذا التزم بالقانون. فالمعلم هو أساس العملية التعليمية، والنيل منه هو نيل مباشر من جودة التعليم، ومن استقرار المجتمع، ومن مستقبل الأجيال القادمة.

كما أكدت أيضاً على أن التهاون في تطبيق الردع العام داخل المدارس لا يُضعف فقط سلطة الإدارة التعليمية، بل يُضعف هيبة الدولة ذاتها داخل مؤسساتها، ويحوّل اللوائح والقوانين إلى نصوص بلا قيمة، ويقضي على أي مناخ صحي للتعلم أو التربية.

وأختتمت الدكتورة مها عبد الناصر طلب الإحاطة مُطالبة الحكومة بالأتي:

أولًا: بيان موقف وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من واقعة الاعتداء الجسدي المشار إليها، والإجراءات التي اتُخذت لحماية المعلم المعتدى عليه وضمان حقه القانوني والإداري.

ثانيًا: توضيح أسباب إلغاء القرار الصادر بفصل الطالب، وبيان السند القانوني لذلك، ولماذا تم ذلك دون تحقيق موسع أو مساءلة حقيقية في واقعة موثقة باعتداء جسيم.

ثالثًا: الكشف عن السياسات المعتمدة لدى الوزارة في مواجهة الاعتداءات على المعلمين، ومدى تفعيل لوائح الانضباط والحماية داخل المدارس.

رابعًا: اتخاذ إجراءات حاسمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وترسيخ مبدأ أن الاعتداء على المعلم خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه، حفاظًا على هيبة التعليم وأمن المدرسة.

خامسًا: وضع إطار واضح وملزم لحماية المعلمين قانونيًا وإداريًا أثناء أداء مهامهم، بما يعيد الاعتبار لدورهم، ويصون كرامتهم، ويؤكد أن الدولة تقف خلفهم لا ضدهم.

تم نسخ الرابط