كيف تتجنب عسر الهضم وعدم النشاط في رمضان؟
مع لحظة أذان المغرب وامتداد الموائد بالوجبات الشهية، يبدأ جسم الصائم في استقبال الطعام، بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الأكل والشرب، ورغم الطقس الروحاني للشهر، يعاني كثيرون الانتفاخ والخمول وزيادة الوزن عقب الإفطار، وهو ما يربطه خبراء التغذية بمجموعة من العوامل البيولوجية، والعادات الغذائية الخاطئة، وليس مجرد ضعف الإرادة.
الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار

تشير اختصاصية التغذية السريرية، الدكتورة جسيرا مانيبارامبيل إلى أن الصيام الطويل، يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم وارتفاع هرمون الجوع، ما يجعل الرغبة في تناول الطعام أكبر عند الإفطار، كما أن تناول الوجبات الدسمة سريعا، يؤخر وصول إشارات الشبع للدماغ، فيستمر الشخص في تناول كمية تفوق حاجته قبل أن يشعر بالامتلاء.
كيف نكسر الصيام بطريقة صحية؟
يؤكد خبراء التغذية أن الأسلوب الذي يبدأ به الصائم إفطاره، يحدد إلى حد كبير استجابته للطعام، وينصحون بالبدء بالماء والتمر، ثم تناول طبق خفيف مثل الشوربة أو الفاكهة، مع التمهل 10 إلى 15 دقيقة قبل الشروع في الوجبة الرئيسية، هذا التدرج يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي، وتقليل احتمالات التخمة،
ويفضل التحكم في حجم الحصص، وتقليل المقليات والدهون الثقيلة، مع التركيز على الخضروات والبقوليات والبروتينات الصحية، مثل السمك والدجاج المشوي والحبوب الكاملة.
أهمية السحور
يلعب السحور دورا حاسما في استقرار الطاقة خلال النهار، كما يحد من الجوع عند الإفطار، وينصح بتناول وجبات غنية بالألياف والبروتين مثل الشوفان، والبيض، والزبادي، والخبز الكامل، إلى جانب الفاكهة والخضروات المرطبة، ويساعد الترطيب الجيد بالماء على تخفيف العطش، وتقليل الرغبة في المبالغة بالأكل عند الإفطار.
نصائح عملية لتجنب زيادة الوزن
يكون الإفراط في تناول الطعام مرتبطا بعادات يومية، أو رغبة في الراحة النفسية أكثر من كونه جوعا حقيقيا، لذلك يفضل اعتماد الأكل الواعي، مثل تجنب الشاشات أثناء تناول الطعام، ومضغ الأكل ببطء، والانتباه لإشارات الشبع.



