علي جمعة: ترك ما لا يعنينا طريقٌ إلى السلام الداخلي ومواجهة «كلام الناس»
دعا فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إلى إعادة النظر في طريقة تعامل الأفراد مع كلام الآخرين، مؤكدًا أن قوة النفس وضبط اللسان يمثلان حجر الأساس في بناء إنسان متوازن نفسيًا وأخلاقيًا.
وفي منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك، أوضح أن كلام الناس ليس نمطًا واحدًا؛ فبعضه عابر لا يُلتفت إليه، وبعضه قد يجرح أو يهدم. ولفت إلى أن الشريعة الإسلامية حرّمت الغيبة والنميمة والبهتان والكذب وشهادة الزور، بل ونهت عن اللغو، مشيرًا إلى قول النبي ﷺ: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، باعتباره منهجًا عمليًا لتحقيق الطمأنينة وصيانة العلاقات.
وبيّن أن هذه القيم الأخلاقية ظلت راسخة في وجدان المجتمع عبر قرون، غير أن تقويم النفس يظل التحدي الحقيقي، إذ إن تركها دون تهذيب قد يفضي إلى الوقوع في مسالك مذمومة تؤذي الفرد والمجتمع على السواء.
وأكد الدكتور علي جمعة أن السؤال الأهم ليس: “هل يتكلم الناس؟” لأن ذلك واقع لا يتغير، وإنما: “كيف نتلقى نحن كلامهم؟” مشيرًا إلى أن معرفة الإنسان بطبيعة نفسه تمثل بداية العلاج، وأن ترك ما لا يعنيه هو المدخل الأوسع للسلام الداخلي.
واختتم منشوره بطرح سؤال تفاعلي لمتابعيه حول مدى تأثرهم بكلام الناس، في إطار دعوة مفتوحة للتأمل الذاتي وتعزيز الوعي النفسي، ضمن رسالته المستمرة الداعية إلى ترسيخ القيم وبناء الإنسان .



