رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أكاديمية الأزهر تنظم ندوة «استشارات طبية واجتهادات فقهية رمضانية»

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

نظّمت أكاديمية الأزهر العالمية العالمية ندوة علمية بعنوان «استشارات طبية واجتهادات فقهية رمضانية»، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية وأساتذة الطب والفقه، وذلك في إطار سعيها إلى ترسيخ منهج التكامل بين العلوم الشرعية والتخصصات الطبية، خاصة في المسائل المرتبطة بصيام المرضى والحالات الخاصة خلال شهر رمضان.

واستهل أ.د حسن الصغير، #رئيس_الأكاديمية ، الندوة بالترحيب بالسادة الأساتذة الضيوف والمشاركين والحضور الكريم، معربًا عن تقديره لتلبية الدعوة والمشاركة في هذا اللقاء العلمي الذي يجمع بين أهل الاختصاص في الطب والفقه تحت مظلة علمية واحدة.
وأكد أن هذه الندوة تعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية التكامل بين التخصصات، لاسيما في القضايا الرمضانية التي تمس حياة الناس اليومية، موضحًا أن فريضة الصيام تقوم على أصول وثوابت قطعية مستقرة لا خلاف فيها، تمثل الإطار الحاكم للأحكام الشرعية عبر العصور.
وبيّن أن المستجدات الطبية وتنوع الحالات المرضية أفرزا مسائل متغيرة تحتاج إلى دراسة دقيقة، مشددًا على أن النظر فيها لا يستقيم إلا بالرجوع إلى الرأي الطبي المتخصص، وفهم طبيعة المرض وآثاره واحتياجاته العلاجية، حتى يتحقق تنزيل الحكم الشرعي على الواقعة تنزيلًا صحيحًا يراعي مقاصد الشريعة في حفظ النفس ورفع الحرج

وتناول أ.د محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث وأستاذ جراحة العظام، عددًا من المسائل المتعلقة بالمرضى الذين خضعوا لجراحات أو يعانون من إصابات وكسور خلال شهر رمضان، مبينًا أن الحكم على قدرة المريض على الصيام لا يكون عامًا، وإنما يُبنى على تقييم طبي دقيق لطبيعة الحالة، ومرحلة العلاج، ومدى الاحتياج إلى السوائل أو الأدوية خلال النهار.
وفي ختام كلمته، شدد فضيلته على أن مثل هذه الندوات تمثل مساحة حقيقية للتكامل بين الطبيب والفقيه، مؤكدًا أن الرأي الطبي المتخصص يضع الأساس الواقعي الذي يُبنى عليه الاجتهاد الفقهي الرشيد.

كما استعرض أ.د جمال أبو السرور، أستاذ النساء والتوليد ومدير مركز الأزهر العالمي للبحوث والدراسات السكانية، أبرز المسائل المرتبطة بصيام الحوامل والمرضعات، والحالات التي تخضع لعلاجات خاصة. وأوضح أن القرار في هذه الحالات يعتمد على تقدير طبي دقيق يراعي صحة الأم والجنين، ومرحلة الحمل، ومدى تأثر الجسم بنقص السوائل أو تغير مواعيد العلاج.
واختتم كلمته مؤكدًا أن التكامل بين التخصص الطبي والتأصيل الفقهي ضرورة لحماية صحة المرأة وصون حقها الشرعي، وأن الحوار المؤسسي بين العلماء والأطباء هو السبيل الأمثل لضبط الاجتهادات الرمضانية المعاصرة.

وتحدث أ.د عبدالوهاب لطفي، أستاذ الأمراض الباطنة والمزمنة ومدير مركز الأزهر للحساسية والمناعة، عن أوضاع مرضى السكري وضغط الدم وأمراض المناعة خلال شهر رمضان، مبينًا أن بعض الحالات يمكنها الصيام مع تنظيم الجرعات الدوائية، بينما توجد حالات قد يترتب على صيامها مضاعفات صحية خطيرة.
وفي ختام كلمته، أكد فضيلته أن التشخيص الدقيق وتوصيف الحالة بصورة علمية هو الذي يحدد مسار الفتوى، وأن التعاون بين الطبيب والفقيه يعزز الفهم الصحيح للرخص الشرعية ويمنع التوسع غير المنضبط فيها.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار هذا النمط من اللقاءات العلمية التي تجمع بين الخبرة الطبية والتأصيل الفقهي، بما يسهم في تقديم وعي متكامل للمجتمع في القضايا الرمضانية المعاصرة.

تم نسخ الرابط