أرقام يوسف بلعمري تكشف مكسبا جديدا للأهلي في ليلة الجونة
يُعد المغربي يوسف بلعمري أحد أبرز المكاسب التي خرج بها الأهلي من مواجهة الجونة في الجولة الـ18 من الدوري المصري الممتاز، ففي أول مشاركة أساسية له، قدم الظهير الأيسر أداءً لافتًا جعل الجماهير تشعر وكأنه أحد أبناء الفريق منذ سنوات، بعدما نجح في تعويض غياب علي معلول وملأ الفراغ في الجبهة اليسرى بثقة كبيرة ونضج تكتيكي واضح.
ورغم الضغوط المرتبطة بهذا المركز في الفترة الأخيرة، أظهر بلعمري شخصية قوية منذ الدقائق الأولى، بانطلاقات مستمرة ومساندة هجومية فعالة، ليحوّل الجبهة اليسرى إلى مصدر الخطورة الأبرز للأهلي طوال شوطي المباراة.
انضباط تكتيكي وثقة متبادلة
لم يقتصر تألق بلعمري على الأدوار الهجومية، بل امتد إلى الجانب الدفاعي، حيث أظهر توازنًا ملحوظًا بين التقدم المدروس والارتداد السريع، هذا الانضباط بدد مخاوف الجهاز الفني بقيادة ييس توروب، ومنحه ثقة زملائه وتصفيق الجماهير، في ظهور أول يعكس شخصية لاعب جاهز لتحمل المسؤولية.
لغة الأرقام تؤكد التألق
عند النظر إلى الإحصائيات، تتضح قيمة الأداء الذي قدمه بلعمري:
| الإحصائية | القيمة |
|---|---|
| عدد دقائق اللعب | 90 دقيقة |
| تمريرات صحيحة | 63 من أصل 68 (93%) |
| صناعة فرص | 3 |
| صناعة فرص خطيرة | 1 |
| لمسات الكرة | 89 |
| تمريرات طولية مكتملة | 7 من أصل 10 (70%) |
| استعادة الكرة | 6 مرات |
| تدخلات ناجحة | 2 من أصل 2 (100%) |
| تشتيت كرات | 3 |
كان الأكثر لمسًا للكرة (89 لمسة)، ما يعكس اعتماد الفريق عليه في بناء اللعب، كما بلغت دقة تمريراته 93%، وهو رقم يؤكد هدوءه تحت الضغط، هجوميًا، صنع 3 فرص، بينها فرصة خطيرة، ونجح في تمريرات طولية دقيقة ساعدت الفريق على التحول السريع من الدفاع للهجوم.
أما دفاعيًا، فاستعاد الكرة 6 مرات ونجح في جميع تدخلاته الأرضية بنسبة 100% دون أن يتم تجاوزه، إضافة إلى 3 تشتيتات حاسمة داخل المنطقة.
تفوق على محاولات سابقة
منذ غياب علي معلول، جرّب الأهلي عدة أسماء في مركز الظهير الأيسر، من بينهم أحمد نبيل كوكا ومحمد شكري ويحيى عطية الله، لكن أياً منهم لم ينجح في تحقيق التوازن الكامل بين الدفاع والهجوم كما فعل بلعمري في ظهوره الأول.
فبينما مال بعضهم إلى التحفظ الدفاعي أو الاندفاع الهجومي الزائد، نجح بلعمري في الربط بين الخطوط ومنح الفريق الإضافة المطلوبة في الحالتين.
هل يحسم الأزمة نهائيًا؟
الأرقام والأداء يؤكدان أن يوسف بلعمري ليس مجرد حل مؤقت، بل إضافة فنية حقيقية قادرة على تثبيت أقدامه في التشكيل الأساسي، ومع استمرار المشاركة واكتساب مزيد من الانسجام، يبدو أن الأهلي قد وجد أخيرًا الظهير العصري الذي يمنح الجبهة اليسرى شخصية واضحة وتوازنًا طال انتظاره، في رحلة الدفاع عن الألقاب محليًا وقاريًا.



