أبرزها مطالبة عاجلة لـ«الصحة» بشأن جداول المخدرات.. اقتراحات برغبة أمام «النواب»
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات المناقشات العامة والاقتراحات برغبة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم المستشار شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، بطلب مناقشة عامة موجه إلى الحكومة بشأن دور التحول الرقمي والميكنة في تطوير الأداء الحكومي والخدمات الجماهيرية، وذلك في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
بناء بنية تحتية رقمية متطورة
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية في بناء بنية تحتية رقمية متطورة، إلا أن المرحلة الراهنة تتطلب تعظيم الاستفادة من هذه الاستثمارات من خلال تكامل قواعد البيانات الحكومية، وتبسيط إجراءات الحصول على الخدمات، بما يسهم في تقليل زمن تقديم الخدمة والحد من التكدس داخل المصالح الحكومية، فضلًا عن دعم مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد الإداري.
وأشار رأفت، إلى أن التوسع في ميكنة الخدمات الحكومية يمثل خطوة أساسية نحو تحسين جودة حياة المواطنين، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة باحتياجاتهم اليومية مثل الصحة والتعليم والنقل والخدمات التموينية، موضحًا أن التحول الرقمي يساهم كذلك في تحقيق العدالة المكانية بين مختلف المحافظات، ويضمن وصول الخدمة إلى الفئات الأكثر احتياجًا بسهولة ويسر.
وشدد عبد اللطيف، على أهمية الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية داخل الجهاز الإداري للدولة لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع، باعتبار أن نجاح منظومة التحول الرقمي يرتبط بقدرة العنصر البشري على إدارة وتشغيل النظم الحديثة بكفاءة واستدامة، إلى جانب تحديث بيئة العمل وتبني ثقافة مؤسسية قائمة على الابتكار والتحسين المستمر.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن طلب المناقشة العامة يستهدف الوقوف على خطط الحكومة المستقبلية لاستكمال رقمنة الخدمات، وآليات قياس رضا المواطنين، ومؤشرات تقييم الأداء داخل الجهات التنفيذية، بما يضمن تطوير مستوى الخدمات الحكومية بصورة مستدامة، ويدعم توجه الدولة نحو بناء إدارة عصرية قادرة على تلبية تطلعات المواطنين بكفاءة وسرعة.
وتقدم النائب محمود سامي الأمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان.بشأن صدور قرار من وزير الصحة والسكان بحظر وإعادة إدراج بعض المواد والعقاقير محل حكم المحكمة.
منظومة العدالة الجنائية
وأشار الإمام، إلى أن الاقتراح يأتي في ضوء ما صدر مؤخرًا من حكم عن المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 33 لسنة 47 قضائية "دستورية"، والذي يُعد من الأحكام الدستورية الفاصلة ذات الأثر البالغ على منظومة العدالة الجنائية، وعلى السياسة التشريعية المنظمة لمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
وأوضح أن الحكم قضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمتعلق بنقل جوهر الميثامفيتامين من القسم الثاني إلى القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960، تأسيسًا على صدوره من جهة غير مختصة دستوريًا بإدراج المواد ضمن جداول المخدرات.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي، ونحن إذ نعلم جيدًا أن هذا الحكم يُجسد تطبيقًا دقيقًا لمبدأ الشرعية الجنائية، ويؤكد القاعدة الدستورية المستقرة بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني صادر عن صاحب الاختصاص الأصيل، وهو ما يمثل ضمانة جوهرية للحقوق والحريات العامة؛ إلا أنه، وفي ذات الوقت، قد يترتب على هذا الحكم – من الناحية العملية – عدد من الإشكاليات القانونية والتطبيقية، من بينها احتمال إثارة لغط أو تباين في تفسير نطاق الحكم وآثاره، أو إساءة فهم حدوده عند التطبيق العملي، بما قد ينعكس على مسار بعض الدعاوى الجنائية، أو يخلق فراغًا مؤقتًا في التنظيم القانوني لبعض المواد التخليقية والمستحدثة.
وتابع: ومن ثم، ورغم سلامة الحكم من الناحية الدستورية، فإن الواقع العملي يفرض ضرورة التحرك العاجل والمنسق من السلطتين التشريعية والتنفيذية، لضمان استقرار المنظومة القانونية، وحسن تطبيق الحكم على نحو لا يخل بأهداف الدولة في حماية المجتمع.
وفي هذا السياق، يرى النائب محمود سامي، أن قيام وزارة الصحة والسكان، ممثلة في وزير الصحة، بإصدار قرار وزاري منضبط دستوريًا، يتضمن حظر وإعادة إدراج المواد والعقاقير التي شملها الحكم – ولا سيما المواد التخليقية والمستحدثة – يُعد معالجة شاملة للأزمة من جذورها، ويغلق الباب أمام أي تأويلات متباينة أو تطبيقات غير صحيحة للحكم، ويحقق التوازن المطلوب بين احترام أحكام الدستور ومتطلبات حماية الأمن الصحي والمجتمعي.
واقترح رئيس الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي، دعوة وزير الصحة والسكان إلى سرعة إصدار قرار وزاري، في إطار الاختصاصات الدستورية والقانونية المقررة، بحظر وإعادة إدراج المواد والعقاقير التي تناولها حكم المحكمة الدستورية العليا، بما يضمن وضوح المركز القانوني لتلك المواد، واستقرار السياسة الجنائية، ومنع أي فراغ تشريعي أو تضارب مُحتمل في الفهم أو التطبيق.