النائب حسين خضير يستعرض طلب المناقشة حول الخطة القومية لمكافحة الأورام
استعرض النائب حسين خضير، عضو مجلس الشيوخ، طلب المناقشة المقدم خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم، والمتعلق باستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام، مؤكدًا على أهمية مواجهة هذا التحدي الصحي الوطني، نظراً لما يمثله مرض السرطان من تهديد مباشر على حياة المواطنين.
السرطان وأثره على الصحة العامة
وأشار النائب حسين خضير إلى أن مرض السرطان يعد أحد الأسباب الرئيسية لزيادة معدلات الوفاة عالميًا، حيث تمثل الوفيات الناتجة عنه حوالي 12% من إجمالي الوفيات حول العالم وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية، والتي توقعت أن يزداد هذا المعدل سنويًا. وأضاف أن عدد حالات الإصابة بالسرطان في مصر يبلغ نحو 170 ألف حالة سنويًا، ومن المتوقع أن تشهد البلاد زيادة في معدلات الإصابة بين 2013 و2050 نتيجة التغيرات في النمو السكاني والتركيبة الديموغرافية.
الجهود الحكومية وأهداف الخطة القومية
وأكد النائب خضير أن الدولة، ممثلة في وزارة الصحة والسكان، تدرك أهمية مواجهة مشكلة السرطان لما تحمله من أعباء نفسية وجسدية ومادية على المريض والأسرة والمجتمع. وأوضح أن الحفاظ على صحة المواطن المصري يُعد هدفًا استراتيجيًا للقيادة السياسية، يتم تحقيقه من خلال منظومة متكاملة تشارك فيها جميع الجهات الحكومية والجهود الوطنية، بهدف تنفيذ خطة مدروسة لتحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية، والتي تشمل خفض معدل الإصابة بالسرطان وتقليل نسب الوفيات بنسبة 50% عن المعدل الحالي.
عناصر الخطة القومية لمكافحة الأورام
وشدد مقدم طلب المناقشة على ضرورة تقديم صورة متكاملة عن الوضع الحالي للأورام في مصر، ومعدلات انتشارها استنادًا إلى تقارير السجل القومي للأورام، مع الالتزام بالأهداف الستة الرئيسية للخطة القومية، ومنها رفع كفاءة السجل القومي للأورام، والحد من التعرض لعوامل الخطورة المسببة للإصابة، وتطبيق برامج الاكتشاف المبكر، وتوفير أدلة العمل الإكلينيكية لتشخيص وعلاج الأورام، ووضع سياسة لدعم الأبحاث في مجال الأورام، مع التركيز على الجانب الوقائي وتأثيره على تقليل نسب الإصابة.
التشخيص المبكر وأهمية البروتوكولات الوطنية
وطالب النائب بضرورة اعتماد منهجيات للتشخيص المبكر تهدف إلى خفض تكلفة العلاج، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وضمان تقديم العلاج السليم وفق بروتوكولات وطنية لعلاج السرطان. وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 40% من حالات السرطان يمكن تجنبها، و40% يمكن علاجها إذا تم اكتشافها مبكرًا، في حين يمكن تقديم علاج تلطيفي لبقية الحالات.
مشاركة وزير الصحة
ويشارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في الجلسة للرد على طلب المناقشة المقدم من النائب حسين خضير حول الخطة القومية لمكافحة الأورام، بالإضافة إلى مناقشة طلب آخر يتعلق بآليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة في ظل تزايد أسعار المستهلكات الطبية والأدوية، وذلك في أول جلسة عامة بعد التعديل الحكومي.



