رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة كندية تكشف عوامل غير متوقعة تزيد خطر حساسية الطعام لدى الأطفال

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ماكماستر الكندية، إلى تحديد مجموعة من العوامل غير التقليدية التي قد ترفع احتمال إصابة الأطفال بحساسية الطعام خلال سنواتهم الأولى، في نتائج قد تسهم في تحسين استراتيجيات الوقاية والكشف المبكر.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 2.8 مليون طفل من مختلف دول العالم، جُمعت من 19 بحثاً علمياً تناولت موضوعات الصحة والحساسية.

وأظهرت النتائج أن حساسية الطعام لا تنجم عن سبب واحد، بل تتطور نتيجة تداخل عوامل وراثية ومناعية وبيئية، إلى جانب دور ميكروبات الأمعاء، حيث تشير التقديرات إلى أن قرابة 5 في المئة من الأطفال يُصابون بحساسية غذائية بحلول سن السادسة.

الأكزيما في الصدارة

وأبرز ما كشفت عنه الدراسة أن إصابة الطفل بالأكزيما خلال العام الأول من حياته تمثل أقوى مؤشر خطر للإصابة بحساسية الطعام لاحقًا.

ويرجح الباحثون أن الالتهابات الجلدية المبكرة قد تؤثر في استجابة الجهاز المناعي، ما يجعله أكثر قابلية لتطوير حساسية تجاه بعض الأطعمة.

دور العائلة والتوقيت الغذائي

كما أظهرت النتائج أن التاريخ العائلي يلعب دورًا مهمًا، إذ تزداد احتمالات إصابة الطفل بالحساسية الغذائية إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء يعاني منها.

ومن النتائج اللافتة أيضًا أن تأخير إدخال الأطعمة المعروفة بإثارة الحساسية مثل الفول السوداني والبيض والمكسرات إلى النظام الغذائي للطفل قد يزيد من خطر التحسس بدلاً من تقليله.

وبيّنت البيانات أن الأطفال الذين جُرّب لديهم الفول السوداني بعد بلوغهم عامًا واحدًا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالحساسية بأكثر من الضعف مقارنة بمن تم إدخاله في وقت مبكر وتحت إشراف مناسب.

المضادات الحيوية وميكروبات الأمعاء

وسلطت الدراسة الضوء على ارتباط استخدام المضادات الحيوية خلال الشهر الأول من حياة الطفل بزيادة خطر الإصابة بحساسية الطعام.

ويعتقد الباحثون أن السبب يعود إلى تأثير هذه الأدوية على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المناعة.

تصحيح مفاهيم شائعة

في المقابل، دحضت النتائج بعض المعتقدات الشائعة، مؤكدة أن انخفاض الوزن عند الولادة، أو الرضاعة الطبيعية الجزئية، أو النظام الغذائي للأم، أو تعرضها للتوتر خلال الحمل، لا ترتبط بزيادة خطر إصابة الطفل بحساسية الطعام.

نحو وقاية أكثر دقة

ويرى فريق البحث أن هذه المعطيات توفر أساسًا علميًا لتحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالحساسية الغذائية في وقت مبكر، ما يتيح تطوير استراتيجيات وقائية أكثر فاعلية، سواء عبر الإرشادات الغذائية أو المتابعة الطبية الدقيقة في السنوات الأولى من العمر.

وتعزز الدراسة الفهم المتزايد لطبيعة حساسية الطعام بوصفها حالة متعددة العوامل، تتطلب نهجًا شاملاً يجمع بين العوامل البيولوجية والبيئية في آن واحد.

تم نسخ الرابط