«النواب» يناقش تشريعا جديدا لحماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا
قال رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، المستشار محمد عيد محجوب، إن الإطار التشريعي في مصر يتضمن بالفعل نصوصًا لحماية الأطفال، إلا أن التطورات الراهنة أفرزت أنماطًا جديدة من الجرائم تمس الأطفال بشكل مباشر وتهدد مستقبلهم، ما يستدعي التعامل معها بآليات أكثر فاعلية.
تشريع جديد لحماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا
وأوضح، خلال مشاركته في جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشة إعداد تشريع يحمي الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة القوانين بقدر ما يتمثل في القدرة على تنفيذها على أرض الواقع، مؤكدًا أن «النصوص سهلة، لكن التطبيق هو المسألة الفنية الأصعب التي يجب دراستها بجدية لضمان نتائج حقيقية».
وأشار إلى أن تجارب الدول الأخرى، رغم تقدمها، ما زالت تبحث عن حلول تشريعية وتنظيمية، لافتًا إلى أن فرنسا تعمل حاليًا على إعداد قانون جديد، بينما أستراليا أصدرت تشريعًا في هذا الإطار، مؤكدًا أن القوانين في هذه الدول جاءت انعكاسًا لاحتياجات مجتمعاتها، وهو ما يتطلب الوصول إلى حلول فنية تتناسب مع طبيعة المجتمع المصري.
وشدد محجوب على أهمية الدور التوعوي لمؤسسات الدولة في حماية الأطفال، معتبرًا أن الأسرة تظل عنصرًا أساسيًا في عملية التوعية، وربما يفوق دورها في بعض الأحيان أثر القوانين ذاتها.
ومن جانبه، أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أن الدولة تواجه تحديًا كبيرًا يتطلب تحركًا منظمًا وجادًا، مشيدًا باهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بالحفاظ على القيم والقواعد المصرية، واصفًا إياه بـ«كبير الأسرة المصرية».
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المخصص لمناقشة إعداد مشروع قانون ينظم استخدام مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي. وشدد وهدان على ضرورة تحقيق توازن بين الحظر الكامل والاستخدام المفتوح، موضحًا أن الحل يتمثل في تشريع منضبط يضع ضوابط واضحة دون المساس بحرية التواصل أو التفريط في القيم المجتمعية.
كما دعا إلى إعداد استراتيجية وطنية شاملة لتقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مع تفعيل المادة (6) من قانون تقنية المعلومات، التي تمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صلاحيات تنظيم والتحكم في بث المحتوى الرقمي داخل مصر.



