رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القصير: قرار حظر روبلوكس يأتي ضمن حرص الدولة على حماية الأطفhg

السيد القصير
السيد القصير

شهدت منصة روبلوكس خلال السنوات الماضية انتشارًا واسعًا بين الأطفال والمراهقين حول العالم، لتصبح واحدة من أشهر منصات الألعاب والتواصل الاجتماعي على الإنترنت. 

وتقدم روبلوكس بيئة افتراضية تسمح للمستخدمين بإنشاء ألعابهم الخاصة والتفاعل مع الآخرين عبر الإنترنت بطريقة مبتكرة ولكن بالرغم من شعبيتها الكبيرة، تواجه روبلوكس العديد من التحديات المتعلقة بالأمان، والمحتوى غير المناسب، وسوء الاستخدام، مما أدى إلى اتخاذ بعض الحكومات والمؤسسات قرارًا بحظرها أو تقييد استخدامها في بعض المناطق.

أسباب حظر روبلوكس

يرجع سبب حظر روبلوكس في بعض البلدان إلى مخاوف متعلقة بحماية الأطفال من التعرض لمحتوى غير لائق أو ضار. فقد أُبلغ عن حالات تحرش أو تنمر إلكتروني داخل اللعبة، إضافة إلى مخاوف بشأن جمع البيانات الشخصية للمستخدمين بشكل غير آمن كما أن بعض الألعاب داخل المنصة قد تحتوي على مشاهد غير مناسبة للفئات العمرية الصغيرة، وهو ما يدفع السلطات لاتخاذ إجراءات حماية صارمة.

تأثير الحظر على المستخدمين

يؤثر حظر روبلوكس بشكل مباشر على ملايين الأطفال والمراهقين الذين اعتادوا على استخدامها كوسيلة للترفيه والتعلم. فقد يشعر بعض المستخدمين بالإحباط نتيجة فقدانهم إمكانية اللعب والتواصل مع أصدقائهم، بالإضافة إلى أن الحظر قد يحد من فرص التعلم الإبداعي التي توفرها المنصة من خلال بناء الألعاب والتصاميم. من ناحية أخرى، يدفع الحظر بعض المستخدمين إلى البحث عن بدائل قد لا تكون آمنة بنفس الدرجة.

رد فعل شركة روبلوكس

استجابةً لهذه التحديات، تحرص شركة روبلوكس على تحسين أدوات الرقابة الأبوية وتحديث سياسات الأمان الخاصة بها باستمرار كما تعمل على تطوير خوارزميات لرصد المحتوى المسيء وإزالته بسرعة، بالإضافة إلى توعية المستخدمين وأولياء الأمور بطرق الاستخدام الآمن للمنصة بالرغم من ذلك، تبقى التحديات مستمرة بسبب طبيعة المحتوى المفتوح والتفاعل المباشر بين المستخدمين.

وحظر روبلوكس يعكس صراعًا متواصلًا بين حرية الابتكار والتواصل من جهة، وضرورة حماية الفئات الضعيفة من المخاطر الرقمية من جهة أخرى يحتاج الأمر إلى تضافر جهود شركات التقنية والهيئات التنظيمية والأسر لضمان بيئة إلكترونية آمنة تناسب الجميع، مع المحافظة على فرص الترفيه والتعليم التي توفرها منصات الألعاب مثل روبلوكس.

  

وفي هذا السياق أكد السيد القصير، عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الزراعة والري، أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحظر منصة «روبلوكس» يأتي ضمن جهود الدولة الرامية لحماية الأطفال والنشء من المخاطر المتزايدة التي تفرضها بعض الألعاب والمنصات الإلكترونية غير المنظمة. وشدد على أن حماية الأجيال القادمة تعتبر أولوية وطنية لا تقبل التأجيل أو التهاون.

تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال

أوضح «القصير» أن العديد من الألعاب الإلكترونية تحمل تأثيرات سلبية واضحة على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، إلى جانب احتوائها على أفكار مغلوطة ومحتوى غير ملائم يتسلل إلى عقولهم تحت مظلة الترفيه وأكد أن هذه الظواهر تشكل تهديدًا حقيقيًا للقيم المجتمعية والاستقرار الأسري.

ضرورة تفعيل الرقابة ودور الأسرة والتوعية المجتمعية

أشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تفعيل آليات رقابية أكثر فاعلية على المحتوى الرقمي، مع تعزيز دور الأسرة في المتابعة والتوجيه. كما دعا إلى إطلاق حملات توعوية شاملة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بمخاطر ما وصفه بـ«الغزو الرقمي غير المنضبط» الذي يتعرض له الأطفال في الوقت الحالي.

مخاطر التواصل المفتوح في منصات الألعاب

نوّه رئيس لجنة الزراعة والري إلى أن بعض المنصات التفاعلية، وعلى رأسها «روبلوكس»، توفر مساحات مفتوحة للتواصل بين الأطفال وأطراف مجهولة، مما يزيد من احتمالات التعرض لمخاطر متعددة، سواء على مستوى القيم والسلوكيات أو على صعيد الأمن المعلوماتي وحماية الخصوصية. وشدد على أن القضية تتجاوز منصة بعينها لتشمل منظومة رقمية كاملة بحاجة إلى تنظيم صارم.

أهمية الدور الإعلامي في تعزيز الوعي وحماية الأسرة

ثمّن «القصير» جهود مؤسسات الدولة في التصدي لتلك التحديات، مؤكدًا على أهمية الدور التوعوي للإعلام كقوة ناعمة في بناء وعي مجتمعي مستنير. ولفت إلى أن المعالجة الدرامية الواعية تساهم في تسليط الضوء على التأثيرات الخفية لبعض التطبيقات الرقمية، وتدعم جهود الدولة في حماية الأسرة المصرية.

ضرورة توفير بدائل رقمية آمنة ومحتوى هادف

شدد على أن مواجهة هذه التحديات لا يجب أن تقتصر على قرارات الحظر فقط، بل يجب أن تمتد إلى توفير بدائل رقمية آمنة وتشجيع إنتاج محتوى إلكتروني هادف يواكب التطور التكنولوجي، ويحافظ على القيم الأخلاقية والثقافية للمجتمع في الوقت ذاته.

دعوة لاستراتيجية وطنية لتنظيم الفضاء الإلكتروني

اختتم السيد «القصير» بالتأكيد على أن حماية عقول وأخلاق الأطفال هي مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والإعلام والأحزاب السياسية، داعيًا إلى تبني استراتيجية وطنية متكاملة لتنظيم الفضاء الإلكتروني. وأكد أن ذلك من شأنه ضمان بيئة رقمية آمنة تلبي متطلبات العصر مع الحفاظ على الهوية والقيم المصرية.

  

تم نسخ الرابط