رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صراع القمة على «إنريكي».. عمالقة أوروبا يترقبون قراره وباريس يتمسك بـ«مهندس المجد»

 لويس إنريكي
لويس إنريكي

تحول المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى أحد أكثر الأسماء سخونة في سوق المدربين الأوروبيين، بعدما دخل دائرة اهتمام عدد من كبار أندية القارة، في ظل تصاعد التقارير التي تتحدث عن اقتراب نهاية عقده مع نادي باريس سان جيرمان بنهاية الموسم الجاري، دون حسم رسمي لمصير استمراره مع العملاق الباريسي.

وبينما تتابع أندية بحجم ريال مدريد ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد تطورات ملف المدرب الإسباني عن كثب، تتحرك إدارة باريس سان جيرمان بهدوء وثبات لإغلاق الملف مبكرًا، عبر محاولات مكثفة لإقناع الرجل الذي صنع واحدة من أعظم الفترات في تاريخ النادي بالبقاء لسنوات إضافية داخل «بارك دي برانس».

ترقب أوروبي واسع واهتمام من الصف الأول

الاهتمام بإنريكي لم يعد مجرد تكهنات إعلامية، بل بات واقعًا تؤكده مصادر متعددة داخل دوائر القرار الرياضي في أوروبا، حيث ترى عدة أندية كبرى أن المدرب الإسباني يمثل النموذج المثالي لقيادة مشاريع كروية طويلة المدى، تجمع بين الهوية الفنية الواضحة، والقدرة على صناعة الفرق البطلة، وإدارة النجوم في غرف الملابس الكبرى.

ريال مدريد يراقب المشهد من بعيد، باعتباره أحد الأسماء التاريخية المرتبطة بإنريكي كلاعب سابق، في حين ينظر مانشستر سيتي إليه كخيار استراتيجي محتمل في أي مرحلة انتقالية مستقبلية، بينما يبدو مانشستر يونايتد الأكثر استعجالًا في التحرك، في ظل حالة عدم الاستقرار الفني التي يعيشها النادي منذ فترة.

 

أولد ترافورد يبحث عن المنقذ

في مدينة مانشستر، تتجه الأنظار نحو ملعب أولد ترافورد، حيث يعيش مانشستر يونايتد واحدة من أكثر فتراته تعقيدًا على المستوى الفني والإداري، بعد إقالة البرتغالي روبن أموريم بسبب تراجع النتائج، وتعيين مايكل كاريك مدربًا مؤقتًا في انتظار حسم هوية المدير الفني الدائم.

داخل أروقة النادي، برز اسم لويس إنريكي كخيار أول، بل كمشروع إنقاذ متكامل، لا مجرد مدرب جديد، حيث ترى الإدارة أن المدرب الإسباني يمتلك الشخصية والخبرة والنجاحات التي تؤهله ليكون حجر الأساس في مشروع إعادة بناء اليونايتد، وإعادته إلى مكانته الطبيعية بين كبار أوروبا.

 

موقف مفاجئ من إنريكي تجاه الدوري الإنجليزي

رغم الطموحات الإنجليزية الكبيرة، كشفت التطورات الأخيرة عن موقف واضح وحاسم من لويس إنريكي تجاه عرض مانشستر يونايتد، إذ أبدى المدرب الإسباني تحفظًا كبيرًا على فكرة الانتقال إلى «أولد ترافورد»، مفضّلًا الاستمرار في العاصمة الفرنسية بدل خوض تجربة وصفها بأنها «معقدة ومليئة بالمخاطر» في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويرى إنريكي أن المشروع الرياضي الحالي في مانشستر يونايتد لا يوفر البيئة المستقرة التي يبحث عنها في هذه المرحلة من مسيرته، معتبرًا أن تولي قيادة فريق يعاني من اضطرابات فنية وإدارية قد يضعه في مسار غير مضمون النتائج، وهو ما دفعه لتفضيل خيار الاستقرار مع باريس سان جيرمان، حيث تتوافر عوامل النجاح والاستمرارية

هذا الموقف يعزز بشكل كبير من فرص استمرار إنريكي داخل باريس سان جيرمان، ويقوّي موقف إدارة النادي في مفاوضات التجديد، خاصة في ظل العلاقة القوية التي تجمعه بالإدارة، وعلى رأسها ناصر الخليفي، الذي يرى في المدرب الإسباني حجر الزاوية في المشروع الرياضي الجديد للنادي.

وتعتبر الإدارة الباريسية أن الاستقرار الفني هو مفتاح الحفاظ على النجاحات المتحققة، وأن أي تغيير في هذه المرحلة قد يهدد المنظومة التي تم بناؤها خلال السنوات الأخيرة بعناية وتخطيط طويل الأمد.

 

سداسية تاريخية صنعت أسطورة جديدة

الاهتمام الأوروبي الواسع بإنريكي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج موسم تاريخي استثنائي قاده مع باريس سان جيرمان بين عامي 2024 و2026، توّجه بتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ النادي.

قاد المدرب الإسباني الفريق الباريسي للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، بعد فوز كاسح على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في النهائي، في واحدة من أكثر المباريات النهائية هيمنة في تاريخ البطولة.

ولم يتوقف المشهد عند هذا الحد، بل استكمل إنريكي ملحمته بتحقيق السداسية التاريخية، عبر الجمع بين الدوري الفرنسي، وكأس فرنسا، والسوبر الفرنسي، والسوبر الأوروبي، قبل أن يختتم الموسم بالتتويج بكأس الإنتر كونتيننتال للمرة الأولى في تاريخ النادي، عقب الفوز على فلامنجو البرازيلي بركلات الترجيح، ليكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة الباريسية.

تم نسخ الرابط