رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عبر فيسبوك.. الدكتور علي جمعة يوجه رسالة روحانية للجمهور

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

أطل الدكتور علي جمعة، مفتى الديار المصرية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، عبر نافذة العالم الرقمي على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حاملاً معه تفكيرًا وتأملاً يتجاوز حدود الكلمات اليومية.

وفي بداية تغريدته، بدا وكأنه يهمس للمتلقي عن عمق الإيمان وثراء الروح، مؤكدًا أن كل حرف يُكتب على شاشاتنا يحمل في طياته دعوة للتفكر والتأمل في أسرار الوجود وعلاقة الإنسان بخالقه.

وبدأ جمعة تغريدته قائلا:"يقول ربُّنا سبحانه وتعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ۝ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾؛ فهذه ثلاثُ ثمراتٍ عُظمى؛ الأولى: الإيمانُ بالله، وبما أرسله من نورٍ في شخص النبيِّ المصطفى ﷺ، ومن كتابٍ مبينٍ هو هدايةٌ للمتقين.
الثانية: أن هذا النور يُخرجُك من الظلمات إلى النور؛ فالنورُ يقود إلى النور: نورِ البيان، والظهور، والوضوح، والجمال. فتخرجُ من ظلمات الحيرة، ومن ظلمات الضيق، ومن ظلمات الدنيا والتعلّق بها؛ فهي لا نهاية لها: كلما ظننتَ أنك حصَّلتَ منها شيئًا وجدتَ من فاقك في التحصيل. أمرُها عجيبٌ لا ينتهي، ومُلكُها ليس بيدك، وكثيرٌ منها كَدَر؛ فمن تعلّق بها تعلّق بكدر".

وتابع جمعة :"ولذلك كان من دعاءِ الصالحين: «اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا».
قالوا: وجعلُها في القلب أن تحزنَ على كل مفقود، وأن تفرحَ بكل موجود. فإذا خلَّصك الله من الحزن على المفقود، ومن الفرح بكل موجود، كانت الدنيا في يدك لا في قلبك:
إن فقدتَ قلتَ: حسبنا الله ونعم الوكيل، إنا لله وإنا إليه راجعون، أستغفر الله العظيم.
وإن وُجدتَ قلتَ: الحمد لله، الشكر لله، الفضل من عند الله، لا إله إلا الله.
أما من ينهار قلبُه فهو في ظلماتٍ لا في نور.
الثالثة: ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؛ فيستقيمُ القلبُ، ويستجيبُ اللهُ الدعاء. غير أن ذلك مشروطٌ بأن تفهمَ عن الله ورسوله: تفهم النبيَّ ﷺ والقرآن؛ فإن طريقَ الله إنما يكون من الباب الذي شرعه، وهو بابُ سيدنا النبي ﷺ؛ فهو الواسطةُ بيننا وبين الخالق سبحانه وتعالى، فليس لنا إلا سيدنا النبي ﷺ."

واختتم جمعه كلماته قائلا:" فاللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه".

تم نسخ الرابط