رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد التفوق على تسلا.. «بي واي دي» تطوّر سيارة جديدة خصيصًا للسوق الهندية

بعد التفوق على تسلا..
بعد التفوق على تسلا.. «بي واي دي» تطوّر سيارة جديدة

كشفت شركة «بي واي دي» الصينية، أكبر صانع للسيارات الكهربائية في العالم، عن عملها على تصميم طراز جديد مخصّص للسوق الهندية، في خطوة تعكس طموحاتها المتزايدة لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية ذات النمو المرتفع، بحسب ما صرّحت به ستيلا لي، نائبة رئيس الشركة، لوكالة فرانس برس.

طراز جديد قيد التطوير في مقر الشركة بشنجن

وأوضحت لي، على هامش مشاركتها في القمة العالمية للحكومات في دبي، أن فرق الهندسة والتطوير في مقر الشركة بمدينة شنجن جنوب الصين تعمل حاليًا على تصميم الطراز الجديد، مشيرة إلى أن موعد الإطلاق لم يُحدَّد بعد.

وقالت: «الهند تمثّل سوقًا مهمًا بالنسبة لنا، لكن النجاح فيها يتطلب بذل مزيد من الجهود والتكيّف مع احتياجات السوق المحلية»، دون الكشف عن تفاصيل تقنية أو تصميمية إضافية.

نفي خطط إنشاء مصنع في الهند

ونفت نائبة رئيس «بي واي دي» صحة تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن خطط لإنشاء مصنع لتجميع السيارات في الهند، مؤكدة أن تركيز الشركة الحالي ينصب على تطوير المنتج المناسب للسوق، وليس على التوسع الصناعي المحلي في الوقت الراهن.

وأضافت: «الفريق يعمل على المشروع، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه قبل اتخاذ خطوات تنفيذية أكبر».

توسّع عالمي بعد تجاوز «تيسلا» في المبيعات

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه «بي واي دي» تعزيز مكانتها كأكبر شركة سيارات كهربائية في العالم، بعدما باعت نحو 2.26 مليون سيارة كهربائية خلال العام الماضي، متجاوزة منافستها الأميركية «تيسلا» المملوكة لإيلون ماسك.

وتأسست «بي واي دي» عام 1995 كمصنّع للبطاريات، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى عملاق عالمي في مجال السيارات الكهربائية والهجينة وتقنيات الطاقة النظيفة.

الهند… سوق واعدة في ظل تحسّن العلاقات السياسية

ويأتي التوجه نحو السوق الهندية بالتزامن مع تحسّن العلاقات بين الصين والهند بعد توترات حدودية شهدها البلدان في عام 2020، حيث استؤنفت الرحلات الجوية المباشرة في أكتوبر الماضي بعد توقف دام خمس سنوات.

ويرى مراقبون أن هذا التحسّن النسبي في العلاقات قد يفتح المجال أمام فرص استثمارية وتجارية جديدة، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا النظيفة والنقل المستدام.

نمو خارجي مستهدف بنسبة 24%

وأعلنت لي أن «بي واي دي» تستهدف خلال العام الجاري نموًا خارجيًا لا يقل عن 24%، أي ما يعادل نحو 1.3 مليون سيارة، تشمل الطرازات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن.

في المقابل، أشارت إلى أن مبيعات الشركة داخل الصين تشهد تراجعًا منذ تعديل الحكومة الصينية برامج دعم السيارات الكهربائية، حيث سجّلت المبيعات انخفاضًا للشهر الخامس على التوالي خلال يناير الماضي.

تركيز على الأسواق العالمية باستثناء الولايات المتحدة

وأكدت لي أن استراتيجية «بي واي دي» العالمية تركز على جميع الأسواق باستثناء الولايات المتحدة، في ظل فرض واشنطن رسومًا جمركية مرتفعة على الواردات الصينية، ما يجعل الدخول إلى السوق الأميركية تحديًا كبيرًا في المرحلة الحالية.

الطرازات الهجينة رافعة محتملة في أوروبا

ورغم التحذيرات من تباطؤ النمو في السوق الأوروبية، خاصة مع تفوّق مبيعات السيارات الهجينة على نظيرتها العاملة بالوقود التقليدي خلال العام الماضي، أعربت لي عن ثقتها في أن الطرازات الجديدة، خصوصًا الهجينة ذات المدى الأطول، ستسهم في دعم المبيعات.

وقالت: «هذه الطرازات موجّهة إلى الأشخاص الذين لا يثقون بالكامل بالسيارات الكهربائية، وهي قادرة على تغيير المعادلة تدريجيًا».

تعديلات تتعلق بالسلامة في الطرازات الخارجية

وفي سياق متصل، كشفت لي أن «بي واي دي» ستعتمد مقابض أبواب ميكانيكية في الطرازات المخصّصة للأسواق الخارجية، بعد أن أعلنت السلطات الصينية حظر المقابض المخفية بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

مستقبل «بي واي دي» في الأسواق الناشئة

ويعكس تطوير طراز مخصّص للهند تحولًا استراتيجيًا في نهج «بي واي دي»، يقوم على تصميم سيارات تلائم خصوصية كل سوق، بدل الاكتفاء بتسويق طرازات عالمية موحّدة، وهو ما قد يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الناشئة ذات الكثافة السكانية العالية والطلب المتزايد على حلول النقل المستدام.

تم نسخ الرابط