ليبرمان يحمّل نتنياهو مسؤولية عزل إسرائيل سياسيًا ودوليًا
هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وقيادي حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيجدور ليبرمان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن إسرائيل "لم تكن يومًا منبوذة بهذا القدر، لا في العالم ولا في الولايات المتحدة".
وجاءت تصريحات ليبرمان الثلاثاء خلال مؤتمر بجامعة "رايخمان" الإسرائيلية، مشيرًا إلى ما وصفه بـ كارثة سياسية قريبة من حجم الكارثة الأمنية التي شهدتها إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، حين شنت حركة حماس هجمات واسعة على قواعد عسكرية ومستوطَنة، ما أسفر عن قتلى وأسرى، واعتبره مسؤولون إسرائيليون أكبر فشل أمني ومخابراتي في تاريخ إسرائيل الحديث.
فقدان التوازن السياسي والعلاقات الدولية
اتهم ليبرمان نتنياهو بالتخلي عن سياسة التوازن بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة، ووصفه بأنه "أصبح رهينة للسياسة الأمريكية، وكأنه كلب بودل في يد ترامب"، مضيفًا أن إسرائيل فقدت استقلالها السياسي في القرارات الأمنية والدبلوماسية.
وتأتي هذه الانتقادات على وقع حرب إسرائيل المستمرة في غزة، والتي أسفرت عن 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، بالإضافة إلى تدمير 90% من البنية التحتية المدنية، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، فيما يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا مأساوية.
ردود الفعل الدولية والضغوط على إسرائيل
تصاعدت الضغوط الغربية على إسرائيل، حيث أعلنت عدة دول مثل بريطانيا وإسبانيا وكندا وقف تصدير الأسلحة، بينما اعترفت دول أخرى مثل فرنسا والنرويج بالدولة الفلسطينية. ويصف مراقبون أن سياسات نتنياهو انعكست على صورة إسرائيل الدولية، وأدت إلى عزلة دبلوماسية غير مسبوقة منذ عقود.
الأزمة بين السياسة الداخلية والدبلوماسية
توضح تصريحات ليبرمان أزمة الشرعية السياسية الداخلية مقابل العلاقات الدولية لإسرائيل، إذ يشير إلى أن السياسات الحالية قد تقود إلى تدهور موقف إسرائيل في المحافل الدولية، خاصة أمام الولايات المتحدة والشركاء الغربيين. ويعتبر محللون أن هذه الانتقادات الداخلية تسلط الضوء على الانقسام داخل النخبة السياسية الإسرائيلية، حيث تتصارع مصالح الأمن الداخلي مع الضغط الدولي وحماية العلاقات الاستراتيجية.



