رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بسبب نقابة الأطباء.. جدل في جلسة الشيوخ بمناقشات قانون المستشفيات الجامعية

الجمهور الإخباري

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، حالة من الجدل حول مدى وجود إلزام دستوري بعرض مشروع قانون تعديل تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية على نقابة الأطباء.

مطالب بعرض مشروع القانون على النقابة

بدأ الجدل النائب سيد عبد العال، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب التجمع، حيث طالب بضرورة عرض مشروع القانون على نقابة الأطباء، تطبيقًا لنصوص الدستور التي تلزم بعرض مشروعات القوانين على الجهات والنقابات المختصة بها لضمان مشاركة أصحاب المصلحة في التشريع.

توضيح الحكومة للدور الدستوري للنقابات

ورد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، مؤكدًا الترحيب بأخذ رأي الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن رأي النقابة مهم، لكنه ليس إلزاميًا دستورياً في هذا السياق.

وأوضح الوزير أن المادة 77 من الدستور تنظم عمل النقابات المهنية، وتنص على أن رأي النقابة يُؤخذ في القوانين المتعلقة بها فقط، مضيفًا أن مشروع قانون المستشفيات الجامعية لا يتعلق بالنقابة مباشرة، وإنما ينظم عمل المستشفيات الجامعية، وبالتالي ليس هناك إلزام دستوري بأخذ رأي النقابة قبل التشريع.

موقف مجلس الدولة من مشروع القانون

أشار الوزير إلى أن مجلس الدولة، أثناء إبداء رأيه على مشروع القانون، أوصى بحذف عبارة "أخذ رأي نقابة الأطباء" لأنها ليست متصلة بالنقابة. ومع ذلك، شدد فوزي على أن الحكومة ستتواصل مع نقابة الأطباء لضمان التوافق حول مشروع القانون والعمل على تجاوزه بشكل سلس، مؤكداً أن ذلك سيكون بمثابة مكرمة لمجلس الشيوخ.

الجلسة العامة

بدأت منذ قليل الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وذلك لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018.

موافقة نهائية من لجنة التعليم

وكانت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب نبيل دعبس، قد وافقت نهائيًا الأسبوع الماضي على مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة للمجلس.

فلسفة التعديل وأسبابه

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، يأتي التعديل في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذ مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، حيث برزت الحاجة إلى إعادة النظر في بعض الأحكام المنظمة لعمل المستشفيات الجامعية، باعتبارها ركيزة أساسية للتعليم الطبي والبحث العلمي، ودورها المحوري في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

أهداف تعديل القانون

ويستهدف مشروع القانون تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء أدوارها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، بما يواكب المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية، إلى جانب توفير بيئة عمل داعمة للعاملين بهذه المستشفيات.

إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية

وتضمن مشروع القانون تعديلات جوهرية، من بينها إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، فضلًا عن المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعزز التنسيق المؤسسي وتوحيد الرؤية داخل المنظومة الصحية والتعليمية.

اختصاصات موسعة للمجلس الأعلى

ومنح المشروع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية اختصاصات أوسع، تشمل وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود فيما بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، إلى جانب تنسيق السياسات البحثية وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات الجامعية.

تنظيم الترخيص والتشغيل

ونصت التعديلات على أن يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية لمدة خمس سنوات، ويجدد بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات المختصة، مع تحديد مقابل مالي للترخيص وتجديده، وإعفاء المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية من هذه الرسوم.

إنشاء حساب خاص لضمان جودة التعليم

كما نص المشروع على إنشاء حساب خاص للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالبنك المركزي المصري، تودع فيه حصيلة رسوم الترخيص، ويتم الصرف منه لضمان جودة التعليم وفق المعايير العالمية، مع ترحيل الفائض إلى موازنة المجلس في السنة المالية التالية.

ضوابط إلغاء الترخيص

وتناولت المادة (23) حالات إلغاء ترخيص المستشفيات الجامعية، حيث أجازت إلغاء الترخيص بقرار مسبب من الوزير المختص بعد موافقة المجلس الأعلى، في حالات محددة منها فقدان شروط الترخيص أو عدم تلافي المخالفات خلال عام من قرار الغلق الإداري، مع التأكيد على عدم الإخلال بسير العملية التعليمية والعلاجية.

مهلة لتوفيق الأوضاع

وألزم مشروع القانون المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون المعدل خلال مدة سنة من تاريخ العمل به، مع النص على تعديل اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر، بما يضمن استقرار العمل واستمرار تقديم الخدمات الطبية دون تعطيل.

تم نسخ الرابط