بعد حجبها.. ما لا تعرفه عن لعبة «روبلوكس»
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، اليوم الأحد، اتخاذ قرار رسمي بحجب لعبة «روبلوكس» داخل البلاد، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا تجاه المنصات الرقمية الموجهة للأطفال والشباب.
حجب لعبة «روبلوكس» في مصر
وجاء الإعلان على لسان عصام الأمير، نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، مؤكدًا أن القرار جرى بالتنسيق الكامل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تمهيدًا لتنفيذه على مستوى الشبكات المختلفة.

ولا تُعد مصر الأولى في هذا المسار، إذ سبقتها دول عدة إلى حجب منصة «روبلوكس»، من بينها روسيا والصين وتركيا، إلى جانب دول عربية مثل الأردن والعراق والكويت، ما يسلط الضوء على الجدل العالمي المتصاعد حول المنصة.
ما الذي يجعل «روبلوكس» محط اهتمام الجهات التنظيمية؟
تُعرف «روبلوكس» نفسها على أنها منصة ألعاب وإبداع رقمية تفاعلية، تتيح للمستخدمين التواجد معًا في عوالم افتراضية لا حصر لها، عبر تجارب من تصميم مجتمع المستخدمين أنفسهم.
ومنذ إطلاقها عام 2006، تطورت المنصة تدريجيًا لتتحول إلى واحدة من أكبر منصات الألعاب الافتراضية عالميًا.

وتعتمد «روبلوكس» على محتوى يُنتجه المستخدمون، حيث تتيح لعب عشرات الآلاف من الألعاب أو تصميم ألعاب جديدة باستخدام أداة «Roblox Studio»، إلى جانب دمج عناصر التواصل الاجتماعي، مثل تكوين الصداقات والتفاعل مع مطوري الألعاب والمشاركة الجماعية في إنشاء المحتوى.
وطُورت المنصة على يد ديفيد بازوكي وإريك كاسيل، ونجحت في استقطاب قاعدة مستخدمين ضخمة، إذ يبلغ متوسط عدد لاعبيها شهريًا نحو 214 مليون مستخدم، فيما تحقق عائدات يومية تُقدر بنحو 7 ملايين دولار.
وشهدت «روبلوكس» انتشارًا لافتًا دفع علامات تجارية عالمية إلى الاستثمار داخلها، من خلال إنشاء عوالم وتجارب رقمية خاصة، من بينها «فوريفر 21» و«كيلوجز» و«شيبوتلي»، وصولًا إلى شركة الألعاب الشهيرة «سيجا».

وفي 23 أغسطس 2025، سجلت المنصة رقمًا قياسيًا غير مسبوق، بتجاوز عدد المستخدمين المتصلين في الوقت نفسه حاجز 47 مليون مستخدم عالميًا، وفق بيانات موقع «Rotrends» المتخصص في التحليلات الرقمية.
ويكمن سر جاذبية «روبلوكس»، كما وصفتها مواقع تقنية متخصصة، في كونها مساحة مفتوحة لتحفيز الخيال والإبداع، وهي السمة التي جعلتها ظاهرة رقمية عالمية، لكنها في الوقت ذاته وضعتها تحت مجهر الجهات التنظيمية في العديد من الدول.

