ترام الرمل يعود أقوى وأسرع.. تعرف على خطة النقل الجديدة في الإسكندرية!
أصدرت وزارة النقل بيانًا إعلاميًا رسميًا، كشفت فيه عن تفاصيل مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل، مؤكدة أن المشروع يأتي ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية، في إطار استراتيجية الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، والحد من التكدسات المرورية والتلوث.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطة تعتمد على دراسات متكاملة ومحدثة بشكل مستمر تشمل الجوانب الاجتماعية والبيئية ودراسات النقل والجدوى الاقتصادية، وذلك بما يتماشى مع التغيرات في التوزيع السكاني والتوسعات العمرانية التي تشهدها الدولة، ويستدعي تطويرًا جذريًا في البنية التحتية لقطاع النقل.
لماذا أصبح تطوير النقل في الإسكندرية ضرورة ملحّة؟
أكدت وزارة النقل أن الدراسات التي أُجريت بشأن منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية أظهرت بوضوح أن تطوير المنظومة الحالية هو الحل الوحيد لمواجهة المشكلات المرورية المتفاقمة التي تعاني منها المحافظة.
وترجع هذه المشكلات إلى الطبيعة الجغرافية للمدينة، التي تعتمد بشكل أساسي على:
طريقين طوليين فقط لربط شرق المدينة بوسطها (طريق الكورنيش وطريق الحرية).
طريق حضري واحد يربط وسط المدينة بغربها (شارع المكس وامتداده).
ونتيجة لهذا الوضع، باتت الشبكة الحالية غير قادرة على استيعاب الزيادة السكانية والحركية اليومية، ما دفع الدولة إلى البدء في تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية، إلى جانب الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل ترام الرمل باعتباره أحد أقدم وأهم مرافق النقل الجماعي في المدينة.
أسباب إعادة تأهيل ترام الرمل
أشار البيان إلى أن ترام الرمل يعاني منذ سنوات من:
تدهور شديد في البنية التحتية.
تقادم الأنظمة التشغيلية.
انخفاض كفاءته الفنية.
تراجع أعداد الركاب بصورة مستمرة.
وأوضح أن هذه الأوضاع دفعت عددًا كبيرًا من المواطنين إلى الاعتماد على وسائل نقل بديلة، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في زيادة الازدحام المروري والاختناقات في شوارع الإسكندرية.
قفزة كبيرة في الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن الرحلة
أكدت وزارة النقل أن مشروع إعادة التأهيل يتضمن تطويرًا شاملًا للبنية التحتية وأسطول الترام، بما يحقق نتائج ملموسة للمواطنين، أبرزها:
رفع الطاقة الاستيعابية من 4700 راكب/ساعة/اتجاه إلى 13800 راكب/ساعة/اتجاه.
تقليل زمن الرحلة من 60 دقيقة إلى نحو 35 دقيقة فقط.
زيادة سرعة التشغيل وتحسين انتظام الخدمة.
تقليل زمن التقاطر بين الرحلات من 9 دقائق إلى 3 دقائق فقط.
وأوضحت الوزارة أن هذه التحسينات ستسهم في تشجيع المواطنين على العودة لاستخدام الترام كوسيلة نقل رئيسية، بما يخفف الضغط على شبكة الطرق.
تكامل مباشر مع مترو الإسكندرية
من أبرز مميزات المشروع، بحسب البيان، هو التكامل الكامل مع مشروع مترو الإسكندرية، حيث سيتم الربط بين المنظومتين عبر محطتي:
فيكتوريا
سيدي جابر
ويهدف هذا التكامل إلى تحقيق تبادل خدمة نقل الركاب وتعزيز الربط بين مختلف وسائل النقل الجماعي، بما يوفر تجربة تنقل أكثر سهولة وسلاسة داخل المدينة.
فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية
أشارت وزارة النقل إلى أن مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل لا يقتصر على تحسين الخدمة فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل:
تقليل التلوث البيئي وخفض الانبعاثات.
خفض استهلاك الوقود.
الحد من الازدحام والاختناقات المرورية.
توفير فرص عمل جديدة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل.
تقديم خدمة نقل حديثة وآمنة وعصرية تتماشى مع معايير النقل الأخضر المستدام.
خطة مرحلية لإيقاف الخط دون التأثير على المواطنين
أكد البيان أنه لتنفيذ أعمال إعادة التأهيل، سيتم تطبيق خطة مرحلية لإيقاف الخط الحالي، مع:
المتابعة المستمرة لحركة الركاب.
إجراء التعديلات اللازمة على الخطط البديلة.
ضمان تلبية احتياجات المواطنين على طول مسار الترام.
تقديم أفضل مستوى ممكن من الخدمة خلال فترة التنفيذ.
153 وسيلة نقل بديلة بنفس مواعيد الترام
وانطلاقًا من حرص الوزارة على عدم تأثر حركة تنقل المواطنين اليومية، تم التنسيق مع محافظة الإسكندرية وكافة الجهات المعنية لتوفير منظومة نقل بديلة متكاملة، تعمل بنفس مواعيد تشغيل ترام الرمل الحالية، وبإجمالي 153 وسيلة نقل، تشمل:
15 أتوبيسًا و46 مينى باص تعمل على شارع الجيش (الكورنيش).
48 ميكروباص تعمل على المسار الموازي لخط الترام.
44 مينى باص تعمل على شارع جمال عبد الناصر (شارع أبو قير).
كما تم تحديد محطات توقف معتمدة لمنع التوقف العشوائي، مع معدل تقاطر يتراوح بين 3 و5 دقائق، لضمان انتظام الخدمة وسهولة التنقل.
يمثل مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل خطوة محورية في إعادة رسم خريطة النقل داخل الإسكندرية، من خلال نقل جماعي أكثر كفاءة، وأقل تلوثًا، وأكثر تكاملًا مع المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مترو الإسكندرية.


