رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ما التقدير المعاصر للمسافة التي يُشرع معها الترخص بقصر الصلاة؟ الآفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء في ردها على سؤال: ما التقدير المعاصر للمسافة التي يُشرع معها الترخص بقصر الصلاة؟ أن مسافة السفر التي يُشرع معها الأخذ برخصة قصر الصلاة الرباعية المكتوبة -هي ثمانيةٌ وأربعون ميلًا بتقدير الفقهاء، وتبلغ بالتقدير المعاصر نحو (80.640) كيلومترًا تقريبًا، فمن شَرَع في سفرٍ تبلغ مسافتُه هذا المقدارَ أو أكثرَ شُرِع له الأخذ برخصة قصر الصلاة المكتوبة فيه.

 

َالحكمة من مشروعية قصر الصلاة
 

وأضافت: اختصَّ اللهُ تعالى أمةَ الإسلام بجملةٍ من الرُّخَص والتخفيفات، رحمةً بعباده، وتيسيرًا عليهم، ورفعًا للحرج، ودفعًا للمشقة، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: 6].

قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 100، ط. دار الكتب المصرية): [قوله تعالى: ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ أي: مِن ضيقٍ.. وهي مما خصَّ الله بها هذه الأمَّة] اهـ.

وقال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (1/ 541، ط. دار ابن عفان): [رَفعُ الحَرَج عن المكلَّفين إنما هو مِن خصائص الشريعة الإسلامية الغَرَّاء، وهو مقصود الشارع في الكُلِّيَّات، فلا تَجِدُ كُلِّيَّةً شرعيةً مكلَّفًا بها وفيها حَرَجٌ كُلِّيٌّ أو أَكثَرِيٌّ البَتَّة] اهـ.

ومن القواعد الفقهية الكبرى التي عليها مدار الفقه الإسلامي: أن "المشقة تجلب التيسير".

قال الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر" (ص: 77، ط. دار الكتب العلمية): [قال العلماء: يتخرَّج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته. واعلم أنَّ أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة: الأول: السَّفَر] اهـ.

ولذا شُرِعَ قَصرُ الصلوات المكتوبة للمسافر، حيث قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء: 101].

 

تم نسخ الرابط