رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من «نوفي» إلى الحقول.. كيف تقود التكنولوجيا مستقبل الزراعة؟

توقيع مذكرة التفاهم
توقيع مذكرة التفاهم

في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز دور القطاع الخاص في دعم العمل المناخي وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وقعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مذكرة تفاهم مع شركة شنايدر إلكتريك مصر، بهدف دفع مشروعات التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، وذلك بما يتسق مع محاور المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء «نُوفي»، خاصة محور الترابط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة. 

تأتي هذه الخطوة في سياق توجه حكومي متكامل يسعى إلى تعظيم الأثر التنموي من خلال الشراكات متعددة الأطراف، وبما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.

شراكة استراتيجية لدعم الزراعة المستدامة

وقّعت مذكرة التفاهم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع السيد سيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق إفريقيا والمشرق العربي، بحضور السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد». وتمتد فترة تنفيذ المذكرة من عام 2026 وحتى 2029، وتركز على التعاون مع الجهات المعنية لتقديم حلول متكاملة تدعم الزراعة المستدامة المتوافقة مع التغيرات المناخية، ضمن محور الغذاء ببرنامج «نُوفّي».

تكامل الجهود مع مشروعات إدارة الموارد المائية

تستهدف مذكرة التفاهم تعزيز التكامل مع الجهود المبذولة في إطار مشروع «الإدارة المتكاملة للموارد المائية المقاومة للتغيرات المناخية في وادي النيل – كراون»، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل المناخي، ودعم صغار المزارعين، وتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة. ويركز التعاون على تطبيق حلول تكنولوجية متقدمة لتحسين كفاءة استخدام الموارد، خاصة في مجالات المياه والطاقة والزراعة.

تمكين القطاع الخاص وتعزيز التنمية الريفية

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس حرص الدولة على تعظيم دور الشراكات التنموية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لدعم التنمية الريفية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي. وأوضحت أن الوزارة تعمل من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» على خلق منظومة متكاملة من الجهود التنموية التي تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطنين وصغار المزارعين، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالمياه والغذاء والطاقة.

الزراعة والأمن الغذائي في قلب النمو الاقتصادي

وشددت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على أن قطاع الزراعة والأمن الغذائي يُعد من القطاعات الرئيسية التي تحظى باهتمام كبير من الدولة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل عبر «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» على تعظيم القيمة المضافة للقطاع الزراعي، وتمكين القطاع الخاص، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 17% بحلول عام 2030، في إطار التحول نحو نموذج اقتصادي يعتمد على الإنتاجية والتصدير.

دعم حكومي متواصل لصغار المزارعين

من جانبه، أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حرص الدولة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات التنمية الزراعية والريفية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بصغار المزارعين وتنمية قدراتهم. 

وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من التعاون مع شركة شنايدر إلكتريك والصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» لدعم جهود الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

التكنولوجيا والابتكار في خدمة الاستدامة

بدوره، أوضح سيباستيان ريز أن هذه الشراكة تعكس التزام شنايدر إلكتريك بدعم التحول نحو نماذج تنموية أكثر استدامة في مصر، من خلال توظيف التكنولوجيا والابتكار لتحسين كفاءة استخدام الموارد وتمكين المجتمعات المحلية. وأشار إلى أن الشركة تعتمد على استراتيجية تستهدف تسريع التحول إلى الطاقة الكهربائية النظيفة، وإدارة الطاقة بشكل ذكي، بما يساهم في خفض الانبعاثات وتحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.

بعد جديد للأمن الغذائي عبر الشراكة الدولية

وأكد المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» أن مذكرة التفاهم تمثل نقلة نوعية وبُعدًا جديدًا في جهود تعزيز الأمن الغذائي، من خلال توسيع الشراكة مع القطاع الخاص وتوظيف التكنولوجيا الحديثة بما يتماشى مع متطلبات المستقبل. 

وأوضح أن «إيفاد» مستمر في تنفيذ مشروعات برنامج «نُوفّي» بما يعزز استفادة صغار المزارعين ويدعم القطاع الزراعي ككل.

حلول ذكية بأثر ملموس على أرض الواقع

يعتمد تنفيذ المشروعات على توظيف حلول متقدمة تشمل الطاقة الشمسية وإنترنت الأشياء، بما يساهم في تحسين كفاءة التشغيل وتعزيز استدامة الموارد في القطاعات المرتبطة بالزراعة وإدارة المياه والطاقة. 

وتأتي هذه الاتفاقية استكمالًا لسلسلة من المشروعات التي نفذتها شنايدر إلكتريك في السوق المصري، والتي ركزت على تحويل مفاهيم الاستدامة إلى تطبيقات عملية ذات أثر تنموي مباشر ومتوافق مع أولويات الدولة.

تم نسخ الرابط