رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شركة تطرح حجوزات بملايين الدولارات للإقامة في أول فندق على سطح القمر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت شركة الفضاء الناشئة "غرو سبيس" GRU Space عن فتح باب الحجوزات المبدئية لمشروع فندقي تخطط لإقامته على سطح القمر، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط العلمية والاقتصادية، حيث تتراوح قيمة الحجز الواحد بين 250 ألف دولار ومليون دولار.

وأكدت الشركة، أن هذه المبالغ لا تمثل ثمن رحلة مؤكدة إلى القمر، بل تُعد بمثابة مساهمة استثمارية مبكرة لدعم تطوير المشروع، الذي لا يزال في مراحله الأولية.

وتشير الخطط المعلنة إلى إجراء رحلات تجريبية غير مأهولة ما بين عامي 2029 و2030، مع استهداف استقبال أول نزلاء الفندق بحلول عام 2032.

وتعتمد فكرة الفندق القمري على وحدات إقامة قابلة للنفخ، سيتم تدعيمها ودفنها تحت طبقات من طوب مُصنّع من تربة القمر نفسها، في محاولة لتوفير الحماية من الإشعاعات ودرجات الحرارة القاسية.

أما نقل الزوار من الأرض إلى القمر، فمن المتوقع أن يتم عبر شراكات مستقبلية مع شركات فضائية كبرى، من بينها "سبيس إكس".

ومن الناحية التقنية، لا تُعد الفكرة بعيدة تمامًا عن نطاق البحث العلمي، إذ سبق اختبار مفهوم الوحدات القابلة للنفخ في الفضاء، كما أن استخدام تربة القمر في البناء يخضع منذ سنوات لدراسات وتجارب هندسية، من بينها تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وتقول الشركة إنها تتبع خطة تطوير تدريجية تبدأ بمهام روبوتية محدودة، ثم تتوسع لاحقًا إلى الرحلات المأهولة، في محاولة لإضفاء قدر من المصداقية التقنية على المشروع.

غير أن الطريق إلى تنفيذ هذا الطموح لا يخلو من تحديات جسيمة، فلا توجد حاليًا رحلات سياحية منتظمة إلى القمر، كما تفتقر البيئة القمرية إلى بنية تحتية أساسية تشمل مصادر الطاقة وشبكات الاتصال وأنظمة دعم الحياة. ويُعد الجدول الزمني المعلن شديد الطموح، خاصة عند مقارنته ببرامج فضائية حكومية ضخمة مثل برنامج "أرتيمس" التابع لوكالة ناسا، الذي لا يزال في مراحل التطوير رغم الإمكانات الهائلة المتاحة له.

وفي هذا السياق، يبدي عدد من الخبراء تشككهم في جاهزية المشروع، معتبرين أن فتح باب الحجوزات يهدف أساسًا إلى جذب الانتباه واختبار شهية السوق، أكثر من كونه خطوة تنفيذية وشيكة، فالشركة، حتى الآن، لا تمتلك صواريخ أو مركبات هبوط، ولا خبرة عملية مثبتة في أنظمة دعم الحياة الفضائية، فضلًا عن عدم حصولها على التراخيص التنظيمية اللازمة.

ويُضاف إلى ذلك غموض سياسة استرداد الأموال في حال تعثر المشروع أو تأخره، ما يجعل هذه الحجوزات استثمارًا عالي المخاطر، ويطرح تساؤلات حول مستقبل أول فندق سياحي خارج كوكب الأرض.

تم نسخ الرابط