الذكرى الثانية لرحيل العامري فاروق.. مسيرة وطنية وإدارية خالدة في تاريخ الأهلي
تمر اليوم، الإثنين، الذكرى الثانية لرحيل العامري فاروق، نائب رئيس النادي الأهلي ووزير الشباب والرياضة الأسبق، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم 26 يناير 2024، بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه مسيرة حافلة بالعطاء داخل الوسط الرياضي والإداري.
وُلد العامري فاروق بمحافظة القاهرة في 8 نوفمبر عام 1970، وارتبط اسمه بالنادي الأهلي ارتباطًا وثيقًا، حيث عُرف بإخلاصه الشديد للقلعة الحمراء، وتدرجه في العديد من المناصب الإدارية التي شهدت نجاحات واضحة وبصمات مؤثرة.
مناصب بارزة وجوائز عديدة
شغل الراحل منصب وزير الشباب والرياضة في الفترة من أغسطس 2012 حتى يوليو 2013، ليكون أول من يتولى حقيبة وزارة الرياضة بعد فصلها عن وزارة الشباب، كما كان عضوًا بمجلس إدارة النادي الأهلي لعدة سنوات، قبل أن يتولى منصب نائب رئيس النادي في عام 2021.
ولم يكن لقب “المسؤول العاشق للأهلي” مجرد وصف، إذ اعتاد العامري فاروق مرافقة الفريق في مختلف البطولات داخل وخارج مصر، وكان من أوائل الحاضرين لدعم اللاعبين في اللحظات الحاسمة.
وينتمي العامري فاروق إلى عائلة أهلاوية عريقة، حيث كان والده، فاروق العامري فاروق، أحد الرموز البارزة داخل النادي الأهلي، وأسهم في خدمته عبر عدة مناصب، ما عزز ارتباط الأسرة بالكامل بالقلعة الحمراء.

نجاحات استثمارية وتكريمات تعليمية
على الصعيد الاستثماري، كان العامري فاروق رجل أعمال ناجحًا، حيث امتلك سلسلة مدارس خاصة، إلى جانب دار نشر “فاروق”، التي حصد من خلالها لقب أفضل ناشر كتاب علمي وجامعي في مصر عامي 2000 و2001.
ونال وسام التعليم الخاص على مستوى الجمهورية من نقابة المعلمين، وجائزة رائد من رواد التعليم الخاص عام 2004 من وزارة التربية والتعليم، إضافة إلى وسام التعليم ودرع التعليم في العام نفسه. وحصل أيضًا على جائزة الإبداع والتميز في مصر عام 2002، المقدمة من وزارة الثقافة، إلى جانب العديد من التكريمات الأخرى.
قصة المرض والرحيل
بدأت الأزمة الصحية للراحل في 7 نوفمبر 2023، أثناء تواجده داخل مقر النادي الأهلي لمباشرة مهام عمله، حيث تعرض لأزمة مفاجئة استدعت نقله إلى العناية المركزة. وكشفت الفحوصات عن إصابته بجلطة نادرة في أحد أجزاء المخ، استلزمت خضوعه لعدة تدخلات جراحية دقيقة.

وخلال فترة علاجه، أجرى العامري فاروق 8 عمليات جراحية خطيرة في المخ للسيطرة على نزيف ناتج عن ارتفاع ضغط الدم، قبل أن تتدهور حالته الصحية، ليرحل عن عالمنا في 26 يناير 2024.
وبرحيله، فقدت الرياضة المصرية والنادي الأهلي أحد أبرز رموزه الإدارية، الذي ترك إرثًا رياضيًا وإنسانيًا سيظل محفورًا في ذاكرة الجماهير.
