رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة علمية: الاتصال الجسدي الحميم يعزز التئام الجروح ويخفض هرمونات التوتر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسة علمية حديثة أن الجمع بين الاتصال الجسدي الحميم بين الأزواج واستخدام بخاخ الأوكسيتوسين الأنفي قد يسهم بشكل ملحوظ في تسريع التئام جروح الجلد وخفض مستويات التوتر، ما يسلّط الضوء على الدور العلاجي للعلاقات العاطفية الإيجابية في تعزيز الصحة الجسدية.

فوائد الاتصال الجسدي الحميم

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص المنخرطين في علاقات عاطفية وثيقة يتمتعون عادة بصحة أفضل ومتوسط عمر أطول، إلا أن العامل الحاسم لا يتمثل في وجود العلاقة بحد ذاته، بل في جودتها.

فكلما زادت التفاعلات الداعمة والمشاعر الإيجابية بين الشريكين، انعكس ذلك بشكل مباشر على كفاءة الجهاز المناعي والصحة العامة.

وبيّنت الأبحاث أن التواصل الجسدي الحنون، مثل العناق أو الإمساك باليد، يُعد من أكثر الوسائل فعالية في تقليل التوتر، إذ يسهم في خفض مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالإجهاد، ويحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بـ"هرمون الحب"، والذي يلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز الشعور بالأمان والارتباط العاطفي.

ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة JAMA Psychiatry، فإن الجمع بين الأوكسيتوسين والتلامس الجسدي والتفاعلات الاجتماعية الإيجابية اليومية بين الشريكين أدى إلى تسريع عملية التئام الجروح وانخفاض ملحوظ في مؤشرات التوتر النفسي.

وأشار الباحثون إلى أن أيا من هذه العوامل لم يكن كافيًا بمفرده لتحقيق هذا التأثير، إذ لم يلاحظ تحسن ملحوظ عند استخدام الأوكسيتوسين وحده، أو الاكتفاء بالتدخل السلوكي، أو الاعتماد على العلاقة الحميمة اليومية فقط، بينما ظهر التأثير الإيجابي بوضوح عند تفاعل هذه العناصر معًا.

وخلصت الدراسة إلى أن الأوكسيتوسين يعمل كمضخم بيولوجي للتفاعلات الاجتماعية الإيجابية، ما يفسر تأثيره المفيد على الصحة الجسدية من خلال تسريع شفاء الجروح وتقليل الاستجابات المرتبطة بالتوتر.

ويفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة أمام تطوير استراتيجيات علاجية تجمع بين التدخلات الهرمونية وتعزيز جودة العلاقات الإنسانية كجزء من الرعاية الصحية الشاملة.

تم نسخ الرابط