رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ما الذي يحدث خلف أسوار باب زويلة؟ مشروع يعيد كتابة تاريخ القاهرة

باب زويلة
باب زويلة

تأتي أعمال إعادة إحياء منطقة حارة الروم وباب زويلة، الواقعة في محيط مسجد السلطان مؤيد وسبيل محمد علي ومنطقة الخيامية، في إطار رؤية شاملة تستهدف استعادة بريق القاهرة التاريخية والحفاظ على نسيجها العمراني العريق، باعتبارها واحدة من أقدم المدن الحية في العالم، وكنزًا معماريًا وثقافيًا لا يقدّر بثمن.

 ويعكس المشروع توجه الدولة نحو حماية التراث العمراني، ليس بوصفه ماضيًا جامدًا، بل كعنصر حي قادر على التفاعل مع متطلبات الحاضر ودعم التنمية المستدامة.

مشروع متكامل لإحياء القاهرة التاريخية

يندرج مشروع تطوير حارة الروم وباب زويلة ضمن الخطة القومية لإحياء القاهرة التاريخية، والتي تستهدف إعادة الاعتبار للمناطق ذات القيمة الأثرية والإنسانية، وتحسين البيئة العمرانية المحيطة بها، مع الحفاظ على روح المكان وطابعه المعماري المميز. 

ويعتمد المشروع على منهج متكامل يجمع بين الترميم والتطوير، دون المساس بالهوية التاريخية التي تميز المنطقة، بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.

تحسين جودة الحياة والحفاظ على الطابع المعماري

يركز المشروع على تحسين جودة الحياة لسكان المنطقة، من خلال رفع كفاءة المباني، وتطوير الواجهات والأسطح، ومعالجة المشكلات الإنشائية التي تراكمت عبر سنوات طويلة.

 ويأتي ذلك بالتوازي مع الحفاظ على الطابع المعماري الفريد، الذي يعكس حقبًا تاريخية متعددة، ويجسد ملامح العمارة الإسلامية التقليدية، بما يرسخ الشعور بالانتماء ويعزز القيمة الجمالية للمكان.

دعم الحرف التراثية والأنشطة التجارية

لم تقتصر أعمال التطوير على الجانب العمراني فقط، بل امتدت لتشمل دعم الأنشطة الحرفية والتجارية التي تشتهر بها المنطقة، وعلى رأسها الصناعات اليدوية المرتبطة بمنطقة الخيامية. 

ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على المهن التراثية من الاندثار، وتحويلها إلى عنصر جذب اقتصادي وسياحي، يسهم في توفير فرص عمل وتحقيق مردود اقتصادي مستدام للسكان المحليين.

إنجازات ملموسة في تطوير المباني

شهدت المرحلة المنجزة من المشروع الانتهاء من رفع كفاءة وتطوير واجهات وأسقف عدد 30 مبنى، تنوعت بين 27 مبنى سكنيًا، ومولين تجاريين، إلى جانب معهد أزهري، بما يعكس شمولية المشروع لمختلف الاستخدامات داخل النطاق العمراني. 

كما تم الانتهاء من أعمال الترميم الشامل والتدعيم الإنشائي لعدد 5 عمارات، بهدف ضمان السلامة الإنشائية وإطالة العمر الافتراضي للمباني ذات القيمة.

إنشاء مبانٍ بديلة تحترم هوية المكان

وفي خطوة تعكس الحرص على الحفاظ على النسيج العمراني، تم إنشاء 4 مبانٍ سكنية جديدة كبديل لبعض المناطق الخربة، مع الالتزام الكامل بالطابع المعماري السائد، من حيث الارتفاعات والتفاصيل والزخارف، بما يحقق الانسجام البصري ويحافظ على وحدة المشهد العمراني. 

كما شملت المرحلة الحالية رفع كفاءة واجهات وأسقف 54 مبنى إضافيًا، في إطار استكمال جهود إعادة إحياء المنطقة.

رؤية مستقبلية لإحياء التراث

يعكس مشروع إحياء حارة الروم وباب زويلة نموذجًا ناجحًا للتعامل مع المناطق التاريخية، من خلال الموازنة بين متطلبات التطوير والحفاظ على التراث، بما يعزز مكانة القاهرة التاريخية كوجهة ثقافية وسياحية عالمية.

 وأكد هذا المشروع التزام الدولة بحماية تراثها العمراني، وتحويله إلى رافد للتنمية، دون التفريط في قيمته التاريخية والإنسانية.

تم نسخ الرابط